وإن الأخذ بكل ما في كتبهم أمر لا يمكن تطبيقه أيضا لكون كتبهم لا تتفق على شيء فهي أقوال ينقض بعضها بعضا ويهدم بعضها بعضا.
فهذا الفيض الكاشاني يقول: تراهم يختلفون في المسألة الواحدة على عشرين قولا أو ثلاثين قولا أو أزيد بل لو شئت أقول لم تبق مسألة فرعية لم يختلفوا فيها أو في بعض متعلقاتها . ( وهذا قاله في الوافي في المقدمة ص 9 ) .
وقال الطوسي ـ أكبر علماء الشيعة على الإطلاق ـ: إنه لا يكاد يتفق خبر إلا وبإزائه ما يضاده ولا يسلم حديث إلا وفي مقابلته ما ينافيه ( تهذيب الأحكام في المقدمة ج 1/ ص 2) .
وهذا جندار علي ( أحد علماء الهند من الشيعة) يقول: إن الأحاديث المأثورة عن الأئمة مختلفة جدا لا يكاد يوجد حديث إلا وفي مقابله ما ينافيه، ولا يتفق خبر إلا وبإزائه ما يضاده ( أساس الأصول ص 51) .
وصدق الله إذ يقول: (( وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا ) ) (النساء:82) .
من كتب الرافضة المعتمدة ما صنف في القرن الثاني عشر ومنها ما صنف في القرن الرابع عشر .
ومنها ما يذكر الأخبار بدون أسانيد . فهل يثق بما فيها عاقل؟! .
إن من كتب الرافضة ما صنفه من لا يوثق به باعترافهم مع اعتمادهم على نقله وروايته .
قال الطوسي الرافضي ( الوسائل جـ 30/ ص 224 ) : (( إن كثيرا من المصنفين وأصحاب الأصول كانوا ينتحلون المذاهب الفاسدة ، وإن كانت كتبهم معتمدة ) ).
إن أوثق رواة الرافضة على الإطلاق زرارة بن أعين واسمعوا ما رووا في كتبهم مما يظهر كونه كان أفاكا أثيما:
جاء في ( رجال الكشي ص 160 ) : أن الإمام الصادق سأل أحد شيعته بقوله: متى عهدك بزرارة ؟ قال: ما رأيته منذ أيام قال: لا تبالي وإن مرض فلا تعده وإن مات فلا تشهد جنازته قال ( أي السائل ) زرارة؟ متعجبا مما قال: قال: أقول: نعم زرارة شر من اليهود والنصارى ومن قال: إن الله ثالث ثلاثة .