ولم يكن عندهم علم للجرح والتعديل ولا قواعد لمعرفة صحيح الحديث من سقيمه .
ثم ألف بعض الرافضة في القرن السابع في علم الرجال.
ولكن كلام الرافضة في الجرح والتعديل لا يمكن التوصل من خلاله إلى تمييز الصحيح من الضعيف ؛ لكونه عبارة عن تخبطات وأقوال ينقض بعضها بعضا مع كونه شديد النقص ، ثم ألف بعض الرافضة في مصطلح الحديث، وذلك في القرن العاشر فعرف الحديث الصحيح بأنه: ما رواه العدل الضابط الإمامي في جميع الطبقات ؛ وبذلك يكون الرافضة كباحثة عن حتفها بظلفها إذ الالتزام بهذا التعريف هو إقرار منهم على جميع أحاديثهم بالضعف والرد . قال الفيض الكاشاني ( وهو من كبار علماء الرافضة ) في كلامه في الجرح والتعديل: فإن في الجرح والتعديل وشرائطه اختلافات وتناقضات واشتباهات لا تكاد ترتفع بما تطمئن إليه النفوس كما لا يخفى على الخبير بها فالأولى الوقوف على طريقة القدماء . ( الوافي في المقدمة الثانية ص 25 ) .
قال الحر العاملي: يستلزم ضعف أكثر الأحاديث التي علم نقلها من الأصول المجمع عليها لأجل ضعف بعض رواتها أو جهالتهم أو عدم توثيقهم .... بل يستلزم ضعف الأحاديث كلها عند التحقيق ؛ لأن الصحيح عندهم ما رواه العدل الإمامي الضابط في جميع الطبقات . ولم ينصوا على عدالة أحد من الرواة إلا نادرا ، وإنما نصوا على التوثيق وهو لا يستلزم العدالة …حيث يوثقون من يعتقدون فسقه وكفره وفساد مذهبه. ( الوسائل جـ 30/ ص 259 ) .
فلم يبق للرافضة إلا منهج القدماء وهو الأخذ بجميع روايات كتبهم ولا قدرة لهم على تمييز صحيحها من ضعيفها ، وكل من ادعى أنه يأخذ بما صح دون ما ضعف فهو كاذب مموه وقد تحدى بعض طلبة العلم شيوخ الرافضة على أن يأتوا بحديث واحد صحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وبحسب تعريفهم هم ومن كتب رجالهم هم فما استطاعوا .