ومن ظلم الرافضة وبعدها عن الإنصاف أنهم يعيبون على أهل السنة قلة روايتهم عن آل البيت مع أن أهل السنة رووا عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه أكثر من روايتهم عن أبي بكر وعثمان رضي الله عنهما . والروايات عن علي قريبة من الرواية عن عمر وأما ابن عباس الذي هو من أكابر آل البيت وإن رغمت أنوف الرافضة فهو من المكثرين من الرواية عن رسول الله عند أهل السنة .
ولا يستحي الرافضة أن يعيبوا أهل السنة بمثل هذا وهم لا يروون عن فاطمة في أعظم كتاب لهم ( الكافي ) ولا حديثا واحدا مرفوعا ولقد رووا فيه عن الحسن عشرين حديثا وعن الحسين ستة عشر حديثا .
وكتاب الكافي للكليني هو أصح كتاب للرافضة وأقدمها وهو كتاب أمره عجيب ونبأه غريب هذا الكتاب جمهور الرافضة يعتقدون صحته كله هو عندهم أصح من القرآن الكريم ؛ لأن القرآن عندهم منه الصحيح ومنه الضعيف حتى ألف النوري الطبرسي وهو صاحب كتاب ( مستدرك الوسائل) وهو من صحاح الرافضة والكتب المعتمدة لديهم كتاب: ( فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب) من ضمن كلامه فيه: من الأدلة على تحريف القرآن فصاحته في بعض الفقرات البالغة، يقصد الفصاحة أنها بالغة جدًا وعظيمة جدًا وتصل حد الإعجاز وسخافة بعضها الآخر ، أي سخافة بعض الآيات .
كيف يؤمن الرافضة بأن القرآن محفوظ وهم يعتقدون كفر من نقله إلينا من الصحابة ومن يروي عنهم من أهل السنة .
إن قول الرافضة بتحريف القرآن وافتراءهم سورة الولاية وغيرها هو من أوجه الشبه بين اليهود والرافضة فإن اليهود هم أهل التحريف لكتب الله كما هو معلوم .
إن الله سبحانه بين في كتابه العزيز أنه حفظ هذا القرآن العظيم من التحريف فقال: (( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) ) (الحجر:9) .
وقد أجمع على ذلك المسلمون وقد نقل إلينا القرآن بالتواتر ، وهذه أسانيد القرآن الكريم لا تزال متصلة إلى هذا الزمان .