ملجئ لا يلجئ إليه إلا الناس المستضعفين والنساء والولدان -المدنيين- يلتجئون فيه، ومع ذلك استخدموا أحدث أنواع الصواريخ في وقتها وظلوا يضربون على الملجئ حتى قتلوا كل من فيه، وأُخرج الناس منه متفحمين.
هذه كانت رسالة، وكان أول عدوان صارخ ومفضوح ومفتوح من أمريكا على الدول العربية، أرادت أمريكا أن توصل رسالة للدول العربية أن هذا مصير من يحاربنا، وهذا مصير من يقف في وجهنا، عنف وشراسة ليس لها حدود.
وكذلك مثل ما عملت أمريكا في اليابان فرمت قنابل ذرية على المدنيين في المدن رغم أن المعركة انتهت والحرب انتهت، ولكن أرادوا أن يوصلوا رسالة أنهم يمتلكون السلاح النووي.
هم يريدون أن يوصلوا رسالة يريدون أن يقولوا لك نحن شرسون، عندنا عنف، وهذا مصير من يخالفنا رسالة واضحة.
يقول: ["فإهمال الشراسة بسبب الاشمئزاز الذي قد يوحي به هو تبديد للقوة، إن لم نقل إنه خطأ كبير] ."
بعض الناس خاصّة عندما يألف حياة الركون والدعة والترف يشمئز من أعمال العنف ويشمئز من أعمال القتال، الاشمئزاز في هذه المواقف هذا خطأ كبير وتبديد للقوة، فلا بد أن يكون هناك شراسة.
الشيخ: من يذكر لنا بعض الآيات في القرآن التي تأمر بالشراسة في القتال.
التلميذ: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ} .
الشيخ: لا، هذه استراتيجية عامة، {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ} هذه استراتيجية عامة كبرى، لكن هناك آيات واضحة تدل على الشراسة.
التلميذ: {فَشَرِّدْ بِهِم مَّنْ خَلْفَهُمْ} .
الشيخ: ما معنى {فَشَرِّدْ بِهِم مَّنْ خَلْفَهُمْ} أي اجعلهم عبرة للذين خلفهم عندما يعرفون ما حصل بهم من تنكيل ومن عذاب يمتنعوا.
التلميذ: {وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَة} ، {وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَد} .
الشيخ: جيد ولكن هناك آيات أوضح في الدلالة شراسة.
التلميذ: {فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ} فشدوا الوثاق فيها غلظة.