وقد رُوِيَ هذا البيتُ في شعرِ عادٍ [1] ـ ولا أدري ما صحته، وقد احتج به العلماءُ ـ:
قَيْلُ، قُمْ، فانظُرْ إليهم، ... ثُمَّ دَعْ عَنْكَ السُّمُودا
قَيْلُ: اسمُ رجلٍ، وجاء في القرآن: {وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ} ، قال أبو عبيدةَ: لاهون [2] ، والله أعلم» [3] .
وقال نَشْوَانُ الحِمْيَرِي (ت:573) [4] : «السَّمود: اللَّهوُ والغِناءُ، يقال: سَمَدَتِ القَينَةُ: إذا غنَّتْ، بِلُغَةِ حِمْيَرَ. والسَّامدُ: اللاهي، قال تعالى: {وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ} [النجم: 61] : لاهون» [5] .
3 -وعن ابن عباسٍ «أنه أبصرَ رجلًا يسوقُ بقرةً، فقالَ: من بعلُ هذه؟ فدعاه، فقالَ: ممن أنت؟ قالَ: من أهلِ اليمنِ.
فقال: هي لغةُ {أَتَدْعُونَ بَعْلًا} [الصافات: 125] ؛ أي: ربًّا» [6] .
(1) نُسِبَ هذا البيتُ لِهُزَيْلَةَ بنتِ بكرٍ كما في تاج العروس، مادة (سمد) ، والبيت في تهذيب اللغة (12:378) ، ومقاييس اللغة (3:100) ، والمعجم المفصل في شواهد العربية (2:215) .
(2) مجاز القرآن (2:239) .
(3) جمهرة اللغة (2:648) .
(4) نشوان بن سعيد الحميري، اليمني، اللغوي، استولى على قلاع وحصون، وقدَّمه أهل جبل صَبِرٍ حتى صار ملكًا عليهم، وله تصانيف من أجلِّها: شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكَلوم، وهو مرتب على وزن الكلمة، توفي سنة (573) . ينظر: معجم الأدباء (19:217 - 218) ، وإشارة التعيين (ص:362) .
(5) شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم، لنشوان الحميري، ط: عالم الكتب، بيروت (2:423) . وينظر: غريب الحديث، للحربي (2:520 - 521) ، وديوان الأدب، للفارابي، تحقيق: أحمد مختار عمر (2:105) ، وكتاب الأفعال، للسرقسطي، تحقيق: حسين محمد شرف (3:535) .
(6) ينظر: الدر المنثور (7:119) ، وقد ذكر أن ابن أبي حاتم وإبراهيم الحربي قد أخرجاه. وقد أورد في الصفحة نفسها روايتين عن ابن عباس، وهما مشابهتان لهذه الرواية. =