بالنسبة للعدو: يبدأ العدو بالانسحاب من القواعد الموجودة في الأرياف والجبال والمناطق التي يقوى فيها المجاهدون وتكثر فيها عملياتهم ويضطر العدو إلى التحصن في المدن الرئيسية وجعلها قواعد محصنه وحاميات ضخمة.
بالنسبة للمجاهدين: فستكون قواعدهم في المناطق المحررة في المدن الصغرى والأرياف مع الإبقاء على قواعدهم الخلفية وحمايتها ووضعهم فيها المعسكرات والمستشفيات والإدارات المختلفة.
المفاوضات في هذه المرحلة:
تتوقف كل المفاوضات مع العدو، ويُهدّد أفراده بضرورة تسليم أنفسهم، وتقام المحاكم الشرعية لمحاكمة كل المارقين الخارجين عن الدين محاكمةً شرعية عادلة.
بعد أن عرفنا معنى حرب العصابات وغايات وأهداف حرب العصابات ومراحل حرب العصابات يبقى لدينا أمور مهمة وشروط أساسية لشن حرب عصابات ناجحة وموفقة.
الشروط الأساسية لقيام حرب عصابات ناجحة
أولًا: نخبة قيادية متجانسة عقلًا وروحًا وفكرًا ومنهجًا وبالطبع عقيدةً، وتكون القيادة هي الجامع والصائغ والمنفذ، الجامع: أي أن القيادة تكون هي الجامع لكل الكوادر والجهود والقدرات والخبرات التي تمتلكها الحركة تحت مظلة واحدة، والصائغ: أي الذي يصوغ استراتيجية العمل والحركة وينظم هذه الكوادر والمكتسبات ويضعها في أماكنها الصحيحة، والمنفّذ بحيث تكون عندها القدرة على اتخاذ خطوات عملية جريئة لتنفيذ مخططاتها وأفكارها، والقادة يكونون من أهل الخبرة والمعرفة والدراية والعلم وخشية الله جل وعلا (المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف) ، لذلك تجد أن هذه الجماعة ستسير بإذن الله على خطوات النجاح إذا أحسنت اختيار القادة، والعقيدة الواحدةُ شرطٌ رئيسي لمجموعة القيادة والحركة ككل، فكم من مجموعات متحدة سرعان ما تختلف وتفترق، ومن الأمثلة على القيادة الناجحة: محمدٌ صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام، وفي زماننا هذا الشيخ أبو عبد الله والدكتور أيمن حفظهما الله من كيد الأعداء.