فهرس الكتاب

الصفحة 926 من 5988

فقال ائت معاوية وقل له إنا سرنا إليك مسيرنا هذا وأنا كره لقتالكم قبل الإعذار إليكم وإنك قدمت خيلك فقاتلتنا قبل أن نقاتلك وبدأتنا بالحرب ونحن ممن رأينا الكف حتى ندعوك ونحتج عليك وهذه أخرى قد فعلتموها قد حلتم بين الناس وبين الماء فخل بينهم وبينه حتى ننظر فيما بيننا وبينكم وفيما قدمنا له وقدمتم له وإن كان أحب إليك أن ندع ما جئنا له وندع الناس يقتتلون حتى يكون الغالب هو الشارب فعلنا . فلما مضى صعصعة برسالته إلى معاوية قال معاوية لأصحابه ما ترون فقال الوليد بن عقبة أمنعهم الماء كما منعوه ابن عفان حصروه أربعين يوما يمنعونه برد الماء ولين الطعام أقتلهم عطشا قتلهم الله . وقال عمرو بن العاص خل بين القوم وبين الماء فإنهم لن يعطشوا وأنت ريان ولكن لغير الماء فانظر فيما بينك وبينهم . فأعاد الوليد مقالته . وقال عبد الله بن سعيد بن أبي سرح وكان أخا عثمان من الرضاعة أمنعهم الماء إلى الليل فإنهم إن لم يقدروا عليه رجعوا وكان رجوعهم هزيمتهم أمنعهم الماء منعهم

الله يوم القيامة فقال صعصعة بن صوحان إنما يمنعه الله يوم القيامة الفجرة الكفرة شربة الخمر ضربك وضرب هذا الفاسق يعني الوليد بن عقبة . فتواثبوا إليه يشتمونه ويتهددونه فقال معاوية كفوا عن الرجل فإنما هو رسول . قال عبد الله بن عوف بن أحمر إن صعصعة لما رجع إلينا حدثنا بما قال معاوية وما كان منه وما رده عليه قلنا وما الذي رده عليك معاوية قال لما أردت الانصراف من عنده قلت ما ترد علي قال سيأتيكم رأيي قال فو الله ما راعنا إلا تسوية الرجال والصفوف والخيل فأرسل إلى أبي الأعور امنعهم الماء فازدلفنا والله إليهم فارتمينا وأطعنا بالرماح واضطربنا بالسيوف فطال ذلك بيننا وبينهم حتى صار الماء في أيدينا فقلنا لا والله لا نسقيهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت