يقال إنه كان مستورا حتى ظهر منه ما ظهر وفي الوليد نزل قوله تعالى أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كانَ فاسِقًا لا يَسْتَوُونَ فالمؤمن هاهنا أمير المؤمنين ع والفاسق الوليد على ما ذكره أهل التأويل وفيه نزل قوله تعالى يا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ والسبب في ذلك أنه كذب على بني المصطلق عند رسول الله ص وادعى أنهم منعوه الصدقة ولو قصصنا مخازيه المتقدمة ومساويه لطال بها الشرح . وأما شربه الخمر بالكوفة وسكره حتى دخل عليه [ من دخل ] وأخذ خاتمه من إصبعه وهو لا يعلم فظاهر وقد سارت به الركبان وكذلك كلامه في الصلاة والتفاته إلى من يقتدي به فيها وهو سكران وقوله لهم أ أزيدكم فقالوا لا قد قضينا صلواتنا حتى قال الحطيئة في ذلك .
شهد الحطيئة يوم يلقى ربه
أن الوليد أحق بالعذر
نادى وقد نفدت صلاتهم
أ أزيدكم ثملا وما يدري
ليزيدهم خيرا ولو قبلوا
منه لقادهم على عشر
فأبوا أبا وهب ولو فعلوا
لقرنت بين الشفع والوتر
حبسوا عنانك إذ جريت ولو
خلوا عنانك لم تزل تجري
و قال فيه أيضا
تكلم في الصلاة وزاد فيها
علانية وجاهر بالنفاق
و مج الخمر في سنن المصلى
و نادى والجميع إلى افتراق
أزيدكم على أن تحمدوني
فما لكم وما لي من خلاق