فهرس الكتاب

الصفحة 658 من 5988

بذل لهم ما أرادوه وأعتبهم وأشهد على نفسه بذلك وأن الكتاب الموجود بعد ذلك المتضمن لقتل القوم ووقف عليه وممن أوقفه عليه أمير المؤمنين ع فحلف أنه ما كتبه ولا أمر به فقال له فمن تتهم قال ما أتهم أحدا وإن للناس لحيلا . والرواية ظاهرة أيضا

بقوله إن كنت أخطأت أو تعمدت فإني تائب ومستغفر فكيف يجوز والحال هذه أن تهتك فيه حرمة الإسلام وحرمة البلد الحرام ولا شبهة في أن القتل على وجه الغيلة لا يحل فيمن يستحق القتل فكيف فيمن لا يستحقه ولو لا أنه كان يمنع من محاربة القوم ظنا منه أن ذلك يؤدي إلى القتل الذريع لكثر أنصاره . وقد جاء في الرواية أن الأنصار بدأت معونته ونصرته وأن أمير المؤمنين ع قد بعث إليه ابنه الحسن ع فقال له قل لأبيك فلتأتني فأراد أمير المؤمنين ع المصير إليه فمنعه من ذلك محمد ابنه واستعان بالنساء عليه حتى جاء الصريخ بقتل عثمان فمد يده إلى القبلة وقال اللهم إني أبرأ إليك من دم عثمان . فإن قالوا إنهم اعتقدوا أنه من المفسدين في الأرض وأنه داخل تحت آية المحاربين . قيل فقد كان يجب أن يتولى الإمام هذا الفعل لأن ذلك يجري مجرى الحد وكيف يدعى ذلك والمشهور عنه أنه كان يمنع من مقاتلتهم حتى روي أنه قال لعبيدة ومواليه وقد هموا بالقتال من أغمد سيفه فهو حر ولقد كان مؤثرا لنكير ذلك الأمر بما لا يؤدي إلى إراقة الدماء والفتنة ولذلك لم يستعن بأصحاب الرسول ص وإن كان لما اشتد الأمر أعانه من أعان لأن عند ذلك تجب النصرة والمعونة فحيث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت