فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 5988

ثم أخذ في كلام طويل يبحث فيه عن الصفة والمعنى ويبطل مذهب الأشعرية بما يقوله المتكلمون من أصحابنا وأخذ في توحيد الصفة لم جاء وكيف يدل نفي الصفة الواحدة على نفي مطلق الصفات وانتقل من ذلك إلى الكلام في الصفة الخامسة التي أثبتها أبو هاشم ثم خرج إلى مذهب أبي الحسين وأطال جدا فيما لا حاجة إليه . ولقائل أن يقول الأمر أسهل مما تظن فإنا قد بينا أن مراده نفي الإحاطة بكنهه وأيضا يمكن أن يجعل الصفة هاهنا قول الواصف فيكون المعنى لا ينتهي الواصف إلى حد إلا وهو قاصر عن النعت لجلالته وعظمته جلت قدرته . فأما القضيتان اللتان سأله السائل عنهما فالصواب غير ما أجاب به فيهما وهو أن القضية الأولى كفر لأنها صريحة في إثبات الشريك والثانية لا تقتضي ذلك لأنه قد ينفي قول الشريك بصيرا على أحد وجهين إما لأن هناك شريكا لكنه غير بصير أو لأن الشريك غير موجود وإذا لم يكن موجودا لم يكن بصيرا فإذا كان هذا الاعتبار الثاني مرادا لم يكن كفرا وصار كالأثر المنقول كان مجلس رسول الله ص لا تؤثر هفواته أي لم يكن فيه هفوات فتؤثر وتحكى وليس أنه كان المراد في مجلسه هفوات إلا أنها لم تؤثر . قال الراوندي فإن قيل تركيب هذه الجملة يدل على أنه تعالى فطر الخليقة قبل خلق السموات والأرض .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت