فهرس الكتاب

الصفحة 4873 من 5988

نفذوا جيش أسامة في حياتي ثم ذكر أن ولاية أسامة عليهما لا تقتضي فضله وأنهما دونه وذكر ولاية عمرو بن العاص عليهما وإن لم يكونا دونه في الفضل وأن أحدا لم يفضل أسامة عليهما ثم ذكر أن السبب في كون عمر من جملة جيش أسامة أن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي قال عند ولاية أسامة تولى علينا شاب حدث ونحن مشيخة قريش فقال عمر يا رسول الله مرني حتى أضرب عنقه فقد طعن في تأميرك إياه ثم قال أنا أخرج في جيش أسامة تواضعا وتعظيما لأمره ع . اعترض المرتضى هذه الأجوبة فقال أما كون أبي بكر في جملة جيش أسامة فظاهر قد ذكره أصحاب السير والتواريخ وقد روى البلاذري في تاريخه وهو معروف بالثقة والضبط وبري ء من ممالاة الشيعة ومقاربتها أن أبا بكر وعمر معا كانا في جيش أسامة والإنكار لما يجري هذا المجرى لا يغني شيئا وقد كان يجب على من أحال بذلك على كتب المغازي في الجملة أن يومئ إلى الكتاب المتضمن لذلك بعينه ليرجع إليه فأما خطابه ع بالتنفيذ للجيش فالمقصود به الفور دون التراخي إما من حيث مقتضى الأمر على مذهب من يرى ذلك لغة وإما شرعا من حيث وجدنا جميع الأمة من لدن الصحابة إلى هذا الوقت يحملون أوامره على الفور ويطلبون في تراخيها الأدلة ثم لو لم يثبت كل ذلك لكان قول أسامة لم أكن لأسأل عنك الركب أوضح دليل على أنه عقل من الأمر الفور لأن سؤال الركب عنه ع بعد وفاته لا معنى له .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت