فهرس الكتاب

الصفحة 452 من 5988

ليس في زماني أحد أقوى على ما أنا فيه مني ولقد رأى عمر بن الخطاب ذلك فلو كان غيري أقوى مني لم يكن عند عمر هوادة لي ولا لغيري ولم أحدث ما ينبغي له أن أعتزل عملي فلو رأى ذلك أمير المؤمنين لكتب إلي بخط يده فاعتزلت عمله فمهلا فإن في دون ما أنتم فيه ما يأمر فيه الشيطان وينهى ولعمري لو كانت الأمور تقضى على رأيكم وأهوائكم ما استقام الأمر لأهل الإسلام يوما ولا ليلة فعاودوا الخير وقولوه فإن الله ذو سطوات وإني خائف عليكم أن تتتابعوا إلى مطاوعة الشيطان ومعصية الرحمن فيحلكم ذلك دار الهون في العاجل والآجل . فوثبوا على معاوية فأخذوا برأسه ولحيته فقال مه إن هذه ليست بأرض الكوفة والله لو رأى أهل الشام ما صنعتم بي وأنا إمامهم ما ملكت أن أنهاهم عنكم حتى يقتلوكم فلعمري إن صنيعكم يشبه بعضه بعضا . ثم قام من عندهم وكتب إلى عثمان في أمرهم فكتب إليه أن ردهم إلى سعيد بن العاص بالكوفة فردهم فأطلقوا ألسنتهم في ذمه وذم عثمان وعيبهما فكتب إليه عثمان أن يسيرهم إلى حمص إلى عبد الرحمن بن خالد بن الوليد فسيرهم إليها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت