فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 5988

قال الرشيد للفضيل بن عياض ما أزهدك قال أنت يا هارون أزهد مني لأني زهدت في دنيا فانية وزهدت في آخرة باقية . وقال الفضيل يا ربي إني لأستحيي أن أقول توكلت عليك لو توكلت عليك ما خفت إلا منك ولا رجوت إلا إياك . عوتب بعض الزهاد على كثرة التصدق بماله فقال لو أراد رجل أن ينتقل من دار إلى دار ما أظنه كان يترك في الدار الأولى شيئا . قال بعض الملوك لبعض الزهاد ما لك لا تغشى بابي وأنت عبدي قال لو علمت أيها الملك لعلمت أنك عبد عبدي لأني أملك الهوى والهوى يملكك . دخل متظلم على سليمان بن عبد الملك فقال يا أمير المؤمنين اذكر يوم الأذان قال وما يوم الأذان قال اليوم الذي قال تعالى فيه فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اَللَّهِ عَلَى اَلظَّالِمِينَ فبكى سليمان وأزال ظلامته . سئل الفضيل بن عياض عن الزهد فقال يجمعه حرفان في كتاب الله لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَ لا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ . كتب يحيى بن خالد من الحبس إلى الرشيد ما يمر يوم من نعيمك إلا ويمر يوم من بؤسي وكلاهما إلى نفاد . قيل لحاتم الأصم علام بنيت أمرك قال على أربع خصال علمت أن رزقي لا يأكله غيري فلم أهتم به وعلمت أن عملي لا يعمله غيري فأنا مشغول به وعلمت أن الموت يأتيني بغتة فأنا أبادره وعلمت أني بعين الله في كل حال فاستحييت منه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت