و الأمر يذكر بالأمر وهذا البيت هو الذي قاله له الحجاج يوم قتله ذكر ذلك أبو بكر محمد بن القاسم بن بشار الأنباري في الأمالي قال لما أتي الحجاج بأعشى همدان أسيرا وقد كان خرج مع ابن الأشعث قال له يا ابن اللخناء أنت القائل لعدو الرحمن يعني عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث .
يا ابن الأشج قريع كندة
لا أبالي فيك عتبا
أنت الرئيس ابن الرئيس
و أنت أعلى الناس كعبا
نبئت حجاج بن يوسف
خر من زلق فتبا
فانهض هديت لعله
يجلو بك الرحمن كربا
و ابعث عطية في الحروب
يكبهن عليه كبا
ثم قال عبد الرحمن خر من زلق فتب وخسر وانكب وما لقي ما أحب ورفع بها صوته واهتز منكباه ودر ودجاه واحمرت عيناه ولم يبق في المجلس إلا من هابه فقال أيها الأمير وأنا القائل
أبى الله إلا أن يتمم نوره
و يطفئ نار الكافرين فتخمدا
و ينزل ذلا بالعراق وأهله
كما نقضوا العهد الوثيق المؤكدا
و ما لبث الحجاج أن سل سيفه
علينا فولى جمعنا وتبددا
فالتفت الحجاج إلى من حضر فقال ما تقولون قالوا لقد أحسن أيها الأمير ومحا بآخر قوله أوله فليسعه حلمك فقال لاها الله إنه لم يرد ما ظننتم وإنما أراد تحريض أصحابه ثم قال له ويلك أ لست القائل
إن نلت لم أفرح بشي ء نلته
و إذا سبقت به فلا أتلهف
و متى تصبك من الحوادث نكبة
فاصبر فكل غيابة تتكشف
أما والله لتظلمن عليك غيابة لا تنكشف أبدا أ لست القائل في عبد الرحمن
و إذا سألت المجد أين محله
فالمجد بين محمد وسعيد
بين الأشج وبين قيس نازل
بخ بخ لوالده وللمولود