فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 5988

الذمة العقد والعهد يقول هذا الدين في ذمتي كقولك في عنقي وهما كناية عن الالتزام والضمان والتقلد والزعيم الكفيل ومخرج الكلام لهم مخرج الترغيب في سماع ما يقوله كما يقول المهتم بإيضاح أمر لقوم لهم أنا المدرك المتقلد بصدق ما أقوله لكم وصرحت كشفت والعبر جمع عبرة وهي الموعظة والمثلات العقوبات وحجزه منعه . وقوله لتبلبلن أي لتخلطن تبلبلت الألسن أي اختلطت ولتغربلن يجوز أن يكون من الغربال الذي يغربل به الدقيق ويجوز أن يكون من غربلت اللحم أي قطعته فإن كان الأول كان له معنيان أحدهما الاختلاط كالتبلبل لأن غربلة الدقيق تخلط بعضه ببعض والثاني أن يريد بذلك أنه يستخلص الصالح منكم من الفاسد ويتميز كما يتميز الدقيق عند الغربلة من نخالته . وتقول ما عصيت فلانا وشمة أي كلمة وحصان شموس يمنع ظهره شمس الفرس بالفتح وبه شماس وأمر الباطل كثر . وقوله لقديما فعل أي لقديما فعل الباطل ذلك ونسب الفعل إلى الباطل مجازا ويجوز أن يكون فعل بمعنى انفعل كقوله

قد جبر الدين الإله فجبر

أي فانجبر والسنخ الأصل وقوله سنخ أصل كقوله

إذا حاص عينيه كرى النوم

و في بعض الروايات من أبدى صفحته للحق هلك عند جهلة الناس والتأويل مختلف فمراده على الرواية الأولى وهي الصحيحة من كاشف الحق مخاصما له هلك

و هي كلمة جارية مجرى المثل ومراده على الرواية الثانية من أبدى صفحته لنصرة الحق غلبه أهل الجهل لأنهم العامة وفيهم الكثرة فهلك . وهذه الخطبة من جلائل خطبه ع ومن مشهوراتها قد رواها الناس كلهم وفيها زيادات حذفها الرضي إما اختصارا أو خوفا من إيحاش السامعين وقد ذكرها شيخنا أبو عثمان الجاحظ في كتاب البيان والتبيين على وجهها ورواها عن أبي عبيدة معمر بن المثنى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت