فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 5988

قوله ع ستقاتل بعدي الناكثين والقاسطين والمارقين وهذا الخبر من دلائل نبوته ص لأنه إخبار صريح بالغيب لا يحتمل التمويه والتدليس كما تحتمله الأخبار المجملة وصدق قوله ع والمارقين

قوله أولا في الخوارج يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية وصدق قوله ع الناكثين كونهم نكثوا البيعة بادئ بدء وقد كان ع يتلو وقت مبايعتهم له فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ . وأما أصحاب صفين فإنهم عند أصحابنا رحمهم الله مخلدون في النار لفسقهم فصح فيهم قوله تعالى وَ أَمَّا اَلْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا . وقوله ع حليت الدنيا في أعينهم تقول حلا الشي ء في فمي يحلو وحلي لعيني يحلى والزبرج الزينة من وشي أو غيره ويقال الزبرج الذهب . فأما الآية فنحن نذكر بعض ما فيها فنقول إنه تعالى لم يعلق الوعد بترك العلو في الأرض والفساد ولكن بترك إرادتهما وهو كقوله تعالى وَ لا تَرْكَنُوا إِلَى اَلَّذِينَ

ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ اَلنَّارُ علق الوعيد بالركون إليهم والميل معهم وهذا شديد في الوعيد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت