فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 5988

أي لأجل أن رسم المربع والمصيف هذه الدار وكف دمع عينيك . والصعبة من النوق ما لم تركب ولم ترض إن أشنق لها راكبها بالزمام خرم أنفها وإن أسلس زمامها تقحم في المهالك فألقته في مهواة أو ماء أو نار أو ندت فلم تقف حتى ترديه عنها فهلك . وأشنق الرجل ناقته إذا كفها بالزمام وهو راكبها واللغة المشهورة شنق ثلاثية وفي الحديث أن طلحة أنشد قصيدة فما زال شانقا راحلته حتى كتبت له وأشنق البعير نفسه إذا رفع رأسه يتعدى ولا يتعدى وأصله من الشناق وهو خيط يشد به فم القربة . وقال الرضي أبو الحسن رحمه الله تعالى إنما قال ع أشنق لها ولم يقل أشنقها لأنه جعل ذلك في مقابلة قوله أسلس لها وهذا حسن فإنهم إذا

قصدوا الازدواج في الخطابة فعلوا مثل هذا قالوا الغدايا والعشايا والأصل الغدوات جمع غدوة

و قال ص ارجعن مأزورات غير مأجورات وأصله موزورات بالواو لأنه من الوزر . وقال الرضي رحمه الله تعالى ومما يشهد على أن أشنق بمعنى شنق قول عدي بن زيد العبادي

ساءها ما لها تبين في الأيدي

و إشناقها إلى الأعناق

قلت تبين في هذا البيت فعل ماض تبين يتبين تبينا واللام في لها تتعلق بتبين يقول ظهر لها ما في أيدينا فساءها وهذا البيت من قصيدة أولها

ليس شي ء على المنون بباق

غير وجه المسبح الخلاق

و قد كان زارته بنية له صغيرة اسمها هند وهو في الحبس حبس النعمان ويداه مغلولتان إلى عنقه فأنكرت ذلك وقالت ما هذا الذي في يدك وعنقك يا أبت وبكت فقال هذا الشعر وقبل هذا البيت

و لقد غمني زيارة ذي قربى

صغير لقربنا مشتاق

ساءها ما لها تبين في الأيدي

و إشناقها إلى الأعناق

أي ساءها ما ظهر لها من ذلك ويروى ساءها ما بنا تبين أي ما بان وظهر ويروى ما بنا تبين بالرفع على أنه مضارع . ويروى إشناقها بالرفع عطفا على ما التي هي بمعنى الذي وهي فاعلة ويروى بالجر عطفا على الأيدي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت