و للناقة أربعة أخلاف خلفان قادمان وخلفان آخران وكل اثنين منهما شطر وتشطرا ضرعيها اقتسما فائدتهما ونفعهما والضمير للخلافة وسمى القادمين معا ضرعا وسمى الآخرين معا ضرعا لما كانا لتجاورهما ولكونهما لا يحلبان إلا معا كشي ء واحد . قوله ع فجعلها في حوزة خشناء أي في جهة صعبة المرام شديدة الشكيمة والكلم الجرح . وقوله يغلظ من الناس من قال كيف قال يغلظ كلمها والكلم لا يوصف بالغلظ وهذا قلة فهم بالفصاحة أ لا ترى كيف قد وصف الله سبحانه العذاب بالغلظ فقال وَ نَجَّيْناهُمْ مِنْ عَذابٍ غَلِيظٍ أي متضاعف لأن الغليظ من الأجسام هو ما كثف وجسم فكان أجزاؤه وجواهره متضاعفة فلما كان العذاب أعاذنا الله منه متضاعفا سمي غليظا وكذلك الجرح إذا أمعن وعمق فكأنه قد تضاعف وصار جروحا فسمي غليظا . إن قيل قد قال ع في حوزة خشناء فوصفها بالخشونة فكيف أعاد ذكر الخشونة ثانية فقال يخشن مسها . قيل الاعتبار مختلف لأن مراده بقوله في حوزة خشناء أي لا ينال ما عندها ولا يرام يقال إن فلانا لخشن الجانب ووعر الجانب ومراده بقوله يخشن
مسها أي تؤذي وتضر وتنكئ من يمسها يصف جفاء أخلاق الوالي المذكور ونفور طبعه وشدة بادرته . قوله ع ويكثر العثار فيها والاعتذار منها يقول ليست هذه الجهة جددا مهيعا بل هي كطريق كثير الحجارة لا يزال الماشي فيه عاثرا . وأما منها في قوله ع والاعتذار منها فيمكن أن تكون من على أصلها يعني أن عمر كان كثيرا ما يحكم بالأمر ثم ينقضه ويفتي بالفتيا ثم يرجع عنها ويعتذر مما أفتى به أولا ويمكن أن تكون من هاهنا للتعليل والسببية أي ويكثر اعتذار الناس عن أفعالهم وحركاتهم لأجلها قال
أ من رسم دار مربع ومصيف
لعينيك من ماء الشئون وكيف