و أمية المذكور في هذا الشعر هو أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس كان والي خراسان وحارب الترك والشعر للبعيث . يقول أمير المؤمنين ع شتان بين يومي في الخلافة مع ما انتقض علي من الأمر ومنيت به من انتشار الحبل واضطراب أركان الخلافة وبين يوم عمر حيث وليها على قاعدة ممهدة وأركان ثابتة وسكون شامل فانتظم أمره واطرد حاله وسكنت أيامه . قوله ع فيا عجبا أصله فيا عجبي كقولك يا غلامي ثم قلبوا الياء ألفا فقالوا يا عجبا كقولهم يا غلاما فإن وقفت وقفت على هاء السكت فقلت يا عجباه ويا غلاماه قال العجب منه وهو يستقيل المسلمين من الخلافة أيام حياته فيقول أقيلوني ثم يعقدها عند وفاته لآخر وهذا يناقض الزهد فيها والاستقالة منها وقال شاعر من شعراء الشيعة
حملوها يوم السقيفة
أوزارا تخف الجبال وهي ثقال
ثم جاءوا من بعدها
يستقيلون وهيهات عثرة لا تقال
و قد اختلف الرواة في هذه اللفظة فكثير من الناس رواها أقيلوني فلست بخيركم ومن الناس من أنكر هذه اللفظة ولم يروها وإنما روى قوله وليتكم ولست بخيركم واحتج بذلك من لم يشترط الأفضلية في الإمامة ومن رواها اعتذر لأبي بكر فقال إنما قال أقيلوني ليثور ما في نفوس الناس من بيعته ويخبر ما عندهم من ولايته فيعلم مريدهم وكارههم ومحبهم ومبغضهم فلما رأى النفوس إليه ساكنة والقلوب لبيعته مذعنة استمر على إمارته وحكم حكم الخلفاء في رعيته ولم يكن منكرا منه أن يعهد إلى من استصلحه لخلافته . قالوا وقد جرى مثل ذلك لعلي ع فإنه قال للناس بعد قتل عثمان