ثانيا:أن يكون المترجم بعيدا عن الميل إلى عقيدة زائفة تخالف ما جاء به القرآن والسنة ، كما أن ذلك مشروط في المفسر أيضا ، فإنه لو مال واحد منهما إلى عقيدة فاسدة لتسلطت عليه في تفسيره ، فإذا بالمفسر _ المترجم وقد فسر طبقا لهواه وما أرتآه دون ما دل عليه النص .
ثالثا:أن يكون المترجم عالما باللغتين _ المترجم منها والمترجم إليها ، خبيرا بأسرارها عالما بجهة الوضع والأسلوب والدلالة لكل منهما .
وإذا كان للغة أبعاد نفسية قد تصير إلى أن تصبح فطرة لغوية عند أهلها ،أو جنسية لغوية ، كما هو الحال في اللغة العربية ، (1) فيحسن أن يكون المفسر _ المترجم من أهل اللغتين بأن يكون عربيا _إنجليزيا أو عربيا فرنسيا ، ليكون لديه الفطرة العربية في فهم الدلالات اللغوية ، والتمكن من فهم اللغة الأخرى ، (2)
رابعا: أن لا ينفرد المترجم _ المفسر بالعمل ، نظرا لجلالته وخطورته، بل ويجب أن يخضع عمله للنقد والمراجعة من قبل نقاد ومراجعين تنطبق عليهم نفس مواصفات المترجم الأصلي ،تحت مسمى مراجع ترجمة أو مراقب ترجمة.
(1) ينظر في هذا:الرافعي إعجاز القرآن ص 79 و 82_85.
(2) ولدينا نماذج من ذلك العرب الذين هاجروا من قديم إلى أوربا كالتونسيين الذين هاجروا إلى فرنسا والمصريين الذين هاجروا إلى بريطانيا واستراليا وكذلك الجزائريون ، وقد جاء منهم إلى الجامعة الإسلامية وقد جاء منهم إلى الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة عدد غفير رضعوا العقيدة الصحيحة والفهم السليم الموافق للفطرة ومنهم صالحون لهذا العمل الجليل فأرى أن ينتفع بهؤلاء وأمثالهم وهم كثير ، والحمد لله رب العالمين .