الصفحة 32 من 45

والتحريف في لفظه ، ويتبعه تغير المعنى وفساده. وقد قضت نصوص الشريعة بأن يصان ا لقرآن الكريم من كل ما يعرضه للتبديل والتحريف، وأجمع علماء الإسلام سلفا وخلفا على أن كل تصرف في القرآن يؤدي إلى تحريف في لفظه أو تغيير في معناه ممنوع منعا باتا ، ومحرم تحريما قاطعا. وقد التزم الصحابة رضوان الله عليهم ومن بعدهم إلى يومنا هذا كتابة القرآن بالحروف العربية" (1) ."

ومن كل ما تقدم يتضح لنا أنه لا يجوز التصرف في القرآن الكريم بأي سبيل ، لا من حيث الرسم ولا من حيث القراءة ولا من حيث اللغة ، لأنه عربي حيث تصرف وأي تصرف أخرجه عن عربيته فهو باطل ويخرج به القرآن عن كونه قرآنا لأنه { بلسان عربي مبين } (الشعراء195) .

المبحث الثاني

الترجمة المعنوية

(حقيقتها وعلاقتها بالتفسير)

المطلب الأول

حقيقة الترجمة المعنوية

لمعرفة حقيقة الترجمة المعنوية يجب الجواب على السؤال التالي:

ماذا يفعل المترجم ؟ والجواب: إنه ينظر في القرآن الكريم ويحاول أن يفهم معانيه ثم يعبر عن هذه المعاني في لغة غير العربية ، فهو أولا مفسر وثانيا مترجم . (2) وهذه الوظيفة الصعبة التي نسميها (المترجم- المفسر) .

فالترجمة المعنوية عبارة عن شرح الكلام وبيان معناه بلغة أخرى، بدون المحافظة على نظم الأصل وترتيبه، وإنما بفهم المعنى المراد من الأصل، ثم تأليف تركيب من اللغة الجديدة يؤدي هذا المعنى حسب فهم وعلم المترجم.

(1) ينظر هذه الفتوى: مجلة الأزهر المجلد السابع ص 45.

(2) ينظر الذهبي التفسير والمفسرون1/27والشيخ محمد سليمان ،حدث الأحداث ص 27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت