الصفحة 368 من 463

ولقوله عليه السلام لثعلبة:"ما صدت بكلبك المعلم فذكرت اسم الله عليه فكل، وما صدت بكلبك غير المعلم فأدركت ذكاته فكل"رواه البخاري ومسلم وأحمد.

وأما التقدير بترك الأكل ثلاث مرات: فلأن ترك العادة في هذا، وهذا قولهما، وهي رواية عن أبي حنيفة.

قوله: (وقيل: تعلمه بغلبة ظن صاحبه أنه تعلم) لأن غلبة الظن دليل شرعي، فإذا غلب ظنه أنه صار معلمًا بتركه الأكل مرة واحدة: صار معلمًا، وإن لم يغلب على ظنه أنه صار معلمًا بتركه الأكل ثلاث مرات: لا يصير معلمًا، حتى يغلب على ظنه أنه صار معلمًا، وهذا أيضًا رواية عن أبي حنيفة.

قوله: (وقيل تعلمه: بقول الصيادين أنه تعلم) لأنه يختلف باختلاف الأشخاص والأحوال، فيفوض إليهم، وهذا أيضًا رواية عن أبي حنيفة.

قوله: (وتعلم البازي ونحوه) مثل الباشق والصقر والعقاب ونحوها (بإجابته لصاحبه إذا دعاه) لأن الرجوع في معرفة ذلك إلى أهل الصنعة، وهم يعدون ذلك تعليمًا.

قوله: (فإذا أرسل الجارح المعلم، وسمى عند إرساله، فجرح صيدًا أو مات: حل) أي الصيد، وها هنا أربعة شروط:

الأول: كون المرسل مسلمًا أو ذميًا.

الثاني: أن يكون الجارح معلمًا.

الثالث: التسمية عند الإرسال، لقوله عليه السلاملعدي بن حاتم:"إذا أرسلت كلبك"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت