فهرس الكتاب

الصفحة 824 من 5377

وَأَوْسَطُهُ أَفْضَلُ، ثُمَّ أَخِرُهُ، وَأَنْ يُسَلِّمَ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَينِ، وَيُسَنُّ اَلْتَّهَجُّدُ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قال: (وأوسطه أفضل) - هذا إذا قسمه أثلاثًا - لشمول الغفلة فيه وثقل العبادة حينئذ، وقد قال صلي الله عليه وسلم: (ذاكر الله في الغافلين كالشجرة الخضراء بين أشجار يابسة) .

وأفضل منه السدس الرابع والخامس؛ لقوله صلي الله عليه وسلم: (أحب الصلاة إلى الله صلاة داوود؛ كان ينام نصف الليل، ويقوم ثلثه، وينام سدسه) متفق عليه [خ 1131 - م 1159] .

قال: (ثم آخره) أي: نصفًا أو ثلثًا أفضل من أوله؛ لأن الله تعالى حث على الاستغفار بالأسحار، وهو محل الرحمة والمغفرة.

قال: (وأن يسلم من كل ركعتين) ليلًا كان أو نهارًا؛ لقوله صلي الله عليه وسلم: (صلاة الليل مثنى مثنى) رواه الشيخان [خ 472 - 749] .

وفي (السنن الأربعة) : (صلاة الليل والنهار مثنى مثنى) .

والمراد بـ (مثنى مثنى) : أن يسلم من كل ركعتين؛ لأنه لا يقال في الظهر: مثنى مثنى.

أما التنفل بالأوتار .. فلا يستحب.

قال: (ويسن التهجد) وهو متأكد بالكتاب والسنة والإجماع ومداومة النبي صلي الله عليه وسلم عليه، وهو: الصلاة في الليل بعد النوم؛ لقوله تعالى: {ومِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ} ، وقوله: {كَانُوا قَلِيلًا مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ} ، و (الهجوع) : النوم ليلًا.

وفي الحديث: (عليكم بقيام الليل؛ فإنه دأب الصالحين قبلكم، وهو قربة لكم إلى ربكم، ومكفرة للسيئات، ومنهاة عن الإثم) رواه الحاكم [1/ 308] .

وما يروي من أنه صلى الله عليه وسلم قال: (من صلى بالليل .. حسن وجهه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت