وَجَعْلُ يَدَيْهِ تَحْتَ صَدْرِهِ آخِذًا بِيَمِينِهِ يَسَارَهُ. وَالدُّعَاءُ فِي سُجُودِهِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قال: (وجعل يديه تحت صدره) ؛ لما روى ابن خزيمة [479] عن وائل بن حجر قال: (صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوضع يده اليمنى على يده اليسرى على صدره) .
وعبارة الأصحاب: تحت صدره، فكأنهم جعلوا التفاوت بينهما يسيرًا.
كل هذا في حالة القيام، ويلتحق به القعود والاضطجاع.
وقال أبو إسحاق: يجعلهما تحت سرته؛ لقول عائشة: (وضعهما تحت السرة) ، رواه أحمد [1/ 42] وأبو داوود [تحفة 10314 عن علي] .
وقال ابن المنذر: يتخير بينهما.
قال: (آخذًا بيمينه يساره) ؛ لما روى الترمذي [252] وغيره ذلك من فعل النبي صلى الله عليه وسلم. وروى ابن حبان [1770] عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ثلاث من سنن المرسلين: تعجيل الفطر، وتأخير السحور، ووضع اليمين على الشمال في الصلاة) . وفي (سنن أبي داوود) [727] : (ثم وضع يده اليمنى على ظهر كفه اليسرى) .
قال بعض الأصحاب: يقبض بكفه اليمنى كوع اليسرى، ويقبض رسغها وساعدها.
وقال القفال: يتخير بين بسط أصابع اليمنى على عرض المفصل، وبين نشرها في صوب الساعد.
والأصح في (الروضة) : أنه يحط يديه بعد التكبير تحت صدره، وقيل: يرسلهما ثم يستأنف نقلهما إلى تحت صدره.
قال في (الأم) : والقصد من وضع اليمين على اليسار تسكين اليدين. فإن أرسلهما ولم يعبث .. لا بأس.
قال: (والدعاء في سجوده) ؛ لما روى مسلم [479] من حديث ابن عباس أن