إِنْ لَمْ يَقْتَرِنْ بِمَانِعٍ كَعَطَشٍ، أَوْ فِي صَلاَةٍ لاَ تَسْقُطُ بِهِ .. بَطَلَتْ عَلَى اَلْمَشْهُورِ، وَإِنْ أَسْقَطَهَا .. فَلاَ، وَقِيلَ: يَبْطُلُ اَلنَّفْلُ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
شهد شهود الفرع، ثم حضر شهود الأصل قبل الحكم.
ودخل في قوله: (إن لم يكن في صلاة) ما إذا وجده في أثناء التكبير؛ لأنه لا يدخل في الصلاة إلا بتمامه، وقد صرح الرافعي فيها بالبطلان في (باب صفة الصلاة) ، ونقله في (شرح المهذب) هنا عن الروياني فقط، ثم قال: ولم أجد لغيره تصريحًا بموافقته ولا بمخالفته، هو حسن.
قال: (إن لم يقترن بمانع كعطش) ؛ لأن وجوده في هذه الحالة كالعدم، ومثله المرض، وتعذر استقائه من البئر.
وكذلك يبطل بتوهم الماء إلا أن يقارنه مانع، كما لو سمع إنسانًا يقول: أودعني فلان ماء - وهو يعلم غيبة فلان - فلا يبطل تيممه. فإن كان حاضرًا أو جهل غيبته .. بطل.
فإن أخر لفظ الوديعة بأن قال: عندي ماء وديعة لفلان .. بطل تيممه مطلقًا.
ورأى القاضي حسين تخريجه على ما لو قال: علي ألف من ثمن خمر.
قال: (أو في صلاة لا تسقط به .. بطلت على المشهور) ؛ لأنه لا بد من إعادتها، فلا فائدة في الاستمرار.
وقيل: يتمها لحرمتها.
والخلاف في (الروضة) وجهان، وهو الصواب. والغريب أن الرافعي في (المحرر) عبر بالأصح.
قال: (وإن أسقطها .. فلا) ؛ لأنه شرع في المقصود، فكان كما لو وجد المكفر الرقبة بعد الشروع في الصوم على الأصح. لكن إذا سلم منها .. بطل تيممه.
قال: (وقيل: يبطل النفل) ؛ لقصور حرمته عن الفرض.
ومحل ما ذكره: في الصلوات الخمس، أما إذا يمم الميت وصلي عليه، ثم وجد الماء .. فإنه يجب غسله والصلاة عليه، سواء كان في أثناء الصلاة أو بعدها، كما أفتى