فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 5377

وَتَرْكُ الاِسْتِعَانَةِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

كالصلاة إذا طول الركن القصير.

وأجاب الأصحاب بأن الصلاة يبطلها التفريق اليسير ولا يبطل الوضوء بالإجماع.

والأصح في ضابط الكثير: أن يجف المغسول مع اعتدال الزمان ومزاج الإنسان.

والقليل: دون ذلك. والمعتبر: آخر غسلة - ويقدر مسح الرأس غسلا - وقيل: يرجع فيه إلى العادة، وقيل: قدر ما يمكن فيه تمام طهارة.

والأصح: أن الخلاف لا يجري إذا كان التفريق بعذر كالنسيان ونحوه.

قال: (وترك الاستعانة) ؛ لأنه الأكثر من فعل النبي صلى الله عليه وسلم، ولأنه نوع تكبر وهو لا يليق بحال العبادة.

وروى البزار [260] : أن أبا بكر - وقيل: عمر - هم بصب الماء على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (إني لا أحب أن يعينني على وضوئي أحد) ، لكنه ضعيف.

ودليل جوازها ما رواه الشيخان [خ 182 - م 274] عن المغيرة: (أنه صب على النبي صلى الله عليه وسلم) ، وفيهما أسامة [خ 181 - م 1280] نحوه.

وفي (ابن ماجه) [390] عن الربيع بنت معوذ بن عفراء: (أنها صبت عليه) .

وفيه [391] : (وصب عليه صفوان بن عسال في سفر) ، فلذلك كان الأصح: أنها خلاف الأولى لا مكروهة.

ومحل هذا الخلاف: إذا استعان بمن يصب عليه الماء، فإن استعان بمن يحضره له .. فلا بأس. وإن استعان بمن يغسل أعضاءه .. كره قطعا.

وتعبير المصنف وغيره بالاستعانة يقتضي: اختصاص الحكم بطلب المتوضئ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت