وَتَرْكُ الاِسْتِعَانَةِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كالصلاة إذا طول الركن القصير.
وأجاب الأصحاب بأن الصلاة يبطلها التفريق اليسير ولا يبطل الوضوء بالإجماع.
والأصح في ضابط الكثير: أن يجف المغسول مع اعتدال الزمان ومزاج الإنسان.
والقليل: دون ذلك. والمعتبر: آخر غسلة - ويقدر مسح الرأس غسلا - وقيل: يرجع فيه إلى العادة، وقيل: قدر ما يمكن فيه تمام طهارة.
والأصح: أن الخلاف لا يجري إذا كان التفريق بعذر كالنسيان ونحوه.
قال: (وترك الاستعانة) ؛ لأنه الأكثر من فعل النبي صلى الله عليه وسلم، ولأنه نوع تكبر وهو لا يليق بحال العبادة.
وروى البزار [260] : أن أبا بكر - وقيل: عمر - هم بصب الماء على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (إني لا أحب أن يعينني على وضوئي أحد) ، لكنه ضعيف.
ودليل جوازها ما رواه الشيخان [خ 182 - م 274] عن المغيرة: (أنه صب على النبي صلى الله عليه وسلم) ، وفيهما أسامة [خ 181 - م 1280] نحوه.
وفي (ابن ماجه) [390] عن الربيع بنت معوذ بن عفراء: (أنها صبت عليه) .
وفيه [391] : (وصب عليه صفوان بن عسال في سفر) ، فلذلك كان الأصح: أنها خلاف الأولى لا مكروهة.
ومحل هذا الخلاف: إذا استعان بمن يصب عليه الماء، فإن استعان بمن يحضره له .. فلا بأس. وإن استعان بمن يغسل أعضاءه .. كره قطعا.
وتعبير المصنف وغيره بالاستعانة يقتضي: اختصاص الحكم بطلب المتوضئ