ـــــــــــــــــــــــــــــ
مخالف لـ (المنهاج) من وجهين: تصحيح كونهما وجهين، وتضعيف الخلاف.
وإنما أعاد (الباء) مع التراب وعطفه بـ (أو) ؛ ليفصله عن أن يكون من أمثلة المجاور، وليعلم أنه عنده مخالط، ومع ذلك لا يسلب في الأظهر، ويؤيده أنه لم يذكره مع أمثلة المجاور في (الروضة) ، بل فصل بينهما بأسطر كثيرة.
و (التراب) : اسم جنس لا يثنى ولا يجمع عند الظهور.
وقال المبرد: هو جمع واحدته تربة، ويدل على حديث يأتي في (الجنائز) عند قول المصنف: (ويحثو من دنا ثلاث حثيات تراب) ، وله خمسة عشر اسمًا مجموعة في (التحرير) وغيره.
فروع:
المتغير بالثمار الساقطة فيه .. غير طهور قطعًا.
فإذا تناثر ورق الشجر في الماء وتغير به .. لم يضر على الأظهر؛ لعسر الاحتراز.
وقيل: إن تغير بربيعي .. ضر، أو بخريفي .. فلا.
وقيل: إن كانت الأشجار بقرب الماء .. لا يضر.
وقيل: إن طرح قصدًا .. ضر، وصححه في (أصل الروضة) ، و (الشرح) و (الحاوي) الصغيرين.
والمتغير بالمني غير ظهور على الأصح؛ لأنه مخالط، وقيل: طهور؛ لأنه لا يكاد ينماع كالدهن والكافور.
والقطران نوعان: مخالط يضر، ومجاور يعفى عنه.
وإذا وجدنا الماء متغيرًا، وجوزنا أن يكون بطول المكث، أو طارئ طرأ عليه،