ـــــــــــــــــــــــــــــ
[الحِكْمَةَ] }. العلم والعمل {فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا ومَا يَذَّكَّرُ إلاَّ أُوْلُوا الأَلْبَابِ} : العلماء الحكماء.
و (نفائس الأوقات) : أزمنة الصحة والفراغ المشار إليهما بقوله صلى الله عليه وسلم: (نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة الفراغ) .
ويقال في الخير: أنفقت، وفي الشر: خسرت وضيعت.
و (النفائس) : جمع نفيس، وهو المرغوب فيه، قال تعالى: {وفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ المُتَنَافِسُونَ} . وقد تكررت هذه اللفظة في الخطبة أربع مرات.
و (الأوقات) : جمع وقت، وهو المقدار من الدهر، وأكثر ما يستعمل في الماضي، وقد يستعمل في المستقبل أيضًا.
ومن كلام السلف: الوقت سيف، إن لم تقطعه وإلا قطعك.
وقال عمر: (تفقهوا قبل أن تسودوا) أي: تعلموا العلم قبل أن تصيروا سادة منظورًا إليكم، فتستحيوا أن تتعلموا بعد الكبر، فتبقوا جهالًا.
وقيل: أراد قبل أن تتزوجوا وتشتغلوا بالزواج عن العلم.
وفي (كامل ابن عدي) [1/ 189] في ترجمة أحمد بن سلمة الكوفي: عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما أفلح صاحب عيال قط) .
وفي (الإحياء) في (آداب النكاح) قال: رئي سفيان على باب سلطان، فقيل له: ما هذا موقفك! قال: وهل رأيت ذا عيال أفلح؟
وقال الخطيب البغدادي: يستحب لطالب العلم أن يكون عزبًا ما أمكنه؛ لئلا يقطعه الاشتغال بحقوق الزوجية وطلب المعيشة عن كمال الطلب.
ثم أسند عن ابن مسعود: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا أحب الله عبدًا .. اقتناه لنفسه ولم يشغله بزوجة ولا ولد) [حلية 1/ 25] .