الصفحة 17 من 31

وهو الذي خصص من وقته كل أسبوع ساعة أو أكثر لقيادة المجاهدين في البوسنة، فكان يفتي لهم وينظر حاجتهم ويسمع أخبارهم ويستبشر بها وينشرها ، وقد حدثونا عن موقف له لا ننساه وهو أن قيادة المجاهدين في البوسنة سألوه عن حكم القتل خطأ وماذا يجب على القاتل وبعد الإجابة قال: أما دية المقتول فعلي وسأرسلها لكم إن شاء الله .

وله قبل ذلك مواقف مشرفة مع جهاد إخواننا في أفغانستان فمن إفتاء بدعمهم ومناصرتهم بكل طريقة ، ومناصحة للقادة واهتمام بشؤونهم ، إلى عمل دائم يترجم فيه اهتمامه بقضايا المسلمين .

ولم يكن الشيخ بعيدًا عن"أرتيريا"و"الفلبين"لا بماله ولا فتواه ولا جهوده .

هذا هو الجانب الجهادي من حياة الشيخ الذي قد يخفي على الناس .

فإن كان الناس لا يعرفون جهود الشيخ هذه ، فمعهم عذر فإن الشيخ علم في الزهد والورع والاستخفاء بالأعمال ، فقد أقبلت إليه الدنيا وأدبر عنها والكل يعرف هذا عنه رحمه الله .

ولو أردنا استيعاب مواقفه المشرفة رحمه الله مع قضايا الجهاد لطال بنا المقام ، فكيف لو أنا تحدثنا عن علم الشيخ ودعوته ودروسه وإنفاقه ونصحه للناس وإفتائه ومنهجه وطريقته وزهده وورعه و.. و .. إلخ . .. )) .

مزاحه

كان النبي صلى الله عليه وسلم يمزح ولا يقول إلا حقًّا ، وكان الشيخ ابن عثيمين رحمه الله مرحًا حلو المداعبة ، وكان ذلك مما يضفي جوًّا مريحًا على الطلبة أثناء تحصيلهم العلم والجد في طلبه ، وله في ذلك مواقف منها:

أنه جاءه عامي - أثناء درسه في الحرم ، وهو جالس على كرسيه -من خلفه ، والشيخ يشرح ويدرِّس فقرب هذا العامي من الشيخ وتخطى الرقاب حتى وصل إلى الشيخ من خلفه، فكأنه أرعب الشيخ قليلًا لأنه جاءه من الخلف .

قال العامي: عندي سؤال يا شيخ !!!

قال الشيخ:"وراك - لماذا - تسورتَ المحراب"؟؟؟ - أو كلمة نحوها - !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت