فطلب الشاب التوضيح من الشيخ عن سبب طلبه الشريط قال الشيخ: هناك كلمة قلتُها ما كان ينبغي لي قولها ! وأرى أن تحذف من الشريط ! وهي قولي"إنسانًا مشهورًا"!! فهذه فيها تزكية للنفس أرى أن تحذف !!!
وقد عرض على الشيخ تولي القضاء من قبل مفتي المملكة العربية السعودية الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ - رحمه الله - الذي ألح على فضيلته بتولي القضاء ، بل أصدر قراره بتعيينه ، فطلب منه الإعفاء ، وبعد مراجعات واتصالات سمح بإعفائه من منصب القضاء .
وكان الشيخ رحمه الله متواضعًا ، فعلى كبَر سنِّه وكثرة علمه ، لم يمنعه ذلك من الاستفادة حتى ممن هو أقل منه سنًّا وعلمًا ، أو من غير أهل العلم الشرعي ، ونذكر في ذلك صورتين:
الأولى: أنه لما كان يدرِّس تلامذته شرح صحيح البخاري ، ذكر مسألة ما يخرج من المرأة من رحمها ، وذكر أنه طاهر ويوجب الوضوء ، وذكر أن ابن حزم - رحمه الله - كان من المخالفين ، وقال - رحمه الله - لتلامذته:
ولكني لم أر له سلفًا في ذلك ، فإن رأيتم له سلفًا فيا حبذا !.. وقال:
أنتم جزاكم الله خيرًا ساعدونا !!
والثانية: حدَّث بها الشيخ عادل الكلباني فقال:
وأذكر لكم موقفًا شهدته مع فقيدنا الوالد الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين - تغمده الله بواسع رحمته ، وأدخله فسيح جنته - فقد كنا في زيارة له منذ أعوام جاوزت ثمانية - لم أعد أذكر - وكان عنده مجموعة من الأطباء ، من بينهم الدكتور"البار"، وكان فضيلتُه يسألهم عن الدماء وأحوال المرأة في حيضها ونفاسها ، وكان تلميذًا نجيبًا !! ، لم يدعْ مسالةً إلا سأل عنها ، ثم لما فرغ ، وأجابه الأطباء عن مسائله قال: إن مسألة الحيض من معضلات الفقه ، والتي تشكل علينا دائمًا ، فأردت الاستزادة من أهل الاختصاص ، حتى نفتي عن علم .
رحمك الله أيها الشيخ . أ.هـ
فلله درك يا إمام ما أعظم خلقك وما أمتن دينك ، ورحمك الله من قدوة صالحة .
اهتمامه بالعالم الإسلامي