إنّ هذا الكتاب ليس بالكتاب الوصفي، إنه فقط يوضح كيف أنّ أدمغة الجنسين تختلف عن بعضها، ويحاول أن يربط هذه الفروقات مع جوانب السلوك المختلفة التي يمكن ملاحظتها في كل من الرجل والمرأة، ذلك السلوك الذي مجّده قوم وندبه آخرون طيلة قرون. (1)
مما جاء فيه:
"الرجال مختلفون عن النساء، وهم لا يتساوون إلاّ في عضويتهم المشتركة في الجنس البشري، والادعاء بأنهم متماثلون في القدرات والمهارات أو السلوك تعني بأننا نقوم ببناء مجتمع يرتكز على كذبة بيولوجية وعلمية."
فالجنسان مختلفان لأنّ أدمغتهم تختلف عن بعضها؛ فالدماغ، وهو العضو الذي يضطلع بالمهام الإدارية والعاطفية في الحياة، قد تم تركيبه بصورة مختلفة في الرجال عنه في النساء، ولهذا فهو يقوم بمعالجة المعلومات بطريقة مختلفة عند كل منهما والذي ينتج عنه في النهاية اختلاف في المفاهيم والأولويات والسلوك.
ولقد شهدت العشر سنين الأخيرة زيادة هائلة في البحث العلمي لمعرفة الأسباب التي تكمن وراء اختلاف الجنسين، فخرج الأطباء والعلماء وعلماء النفس والاجتماع أثناء عملهم، الذي تم بشكل مستقل، بمجموعة من النتائج التي لو أخذنا بها جميعًا فإنها تعطينا صورة متجانسة وهي في ذات الوقت صورة مذهلة من عدم التماثل بين الجنسين.
وأخيرًا تم التوصل إلى جواب عن هذا النُّواح المزعج والمتمثل في:"لماذا لا تستطيع المرأة أن تصبح مثل الرجل؟". ولقد حان الوقت لنسف الأسطورة التي تقول بقابلية تبادل الأدوار بين الرجال والنساء إذا ما أُعطوا فرصًا متساوية لإثبات ذلك، ولكن الأمر ليس كذلك لأن كل شيء فيهما أبعد ما يكون عن التساوي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ