وسبب حدوثه عند المرأة البالغة هو بعض التغيرات الدورية التي تطرأ على المبيض والرحم تحت تأثير هرمونات الغدة النخامية أو الغدة الرئيسية المنبثقة من الدماغ.
المطلب الثامن: وليس الذكر كالأنثى في الهرمونات
إن الدلائل العلمية الحديثة تشير إلى أن الإنسان عبارة عن معادلة هرمونية ، ذلك ان الهرمونات تتحكم في جميع وجوه النشاط الجسماني، فمن ناحية الجنس والحمل والولادة؛ دور الهرمونات معروف وبارز، ومن ناحية الخوف والشجاعة واتخاذ القرارات والسلوك الشخصي عامة؛ دورها أساسي.
"هناك أربعة من علماء الفيزيولوجيا (Physiology) هم: شارل فينكس، وروبرت غوى، وأرنولد جيرال، ووليم يونغ، أجروا عام 1959 م، دراسة هامة تعتبر إحدى نقاط التحول في هذا المضمار؛ إذ حقنوا عددًا من إناث الخنزير الهندي في طور الحمل كميات كبيرة من هرمون التستوسترون؛ فظهرت لدى المواليد الإناث أعضاء تناسلية ذكرية إلى جانب المبيض. وعندما انتزع هؤلاء العلماء المبيض، وحقنوا هذه الإناث الشاذة مزيدا من التستوسترون، أخذت تتصرف كالذكور حتى أنها أقبلت على مجامعة الإناث ذات التكوين الطبيعي." (2)
من العلماء من يقول: لولا مفهوم الهرمون الجنسي لولدت الكائنات متساوية الجنس. (3)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) سورة البقرة، رقم:
(2) الخشت، محمد عثمان، وليس الذكر كالأنثى، ص 50.
(3) المصدر نفسه، ص 53.
المبحث الثاني: الاختلاف بين الذكر والأنثى من حيث جنس الدماغ أصلًا.
كتاب جنس الدماغ ( Brain Sex ) ، ناقش أثر الفروقات البيولوجيّة على الأفكار والميول والسلوك، وهو من تأليف كلٍّ من آن موير وهي حاصلة على دكتوراة في علم الوراثة وديفيد جيسيل.