ثالثها: في فوائده وأحكامه.
الأولى: قوله عليه السلام:"الفطرة خمس"، أي: خمس من الفطرة، كما في الرواية الأخرى، وفي الصحيح [1] :"عشر من الفطرة"، وليست منحصرة في [العشر] [2] ، وقد أشار عليه الصلاة والسلام إلى عدم انحصارها فيها بقوله:"من الفطرة"، والمراد [آداب] [3] الدين المتعلقة بحلية البدن ويظهر أثرها فيه.
وقال القاضي عياض: يحتمل أنه أعلم أولًا بالأول ثم بالثاني، وفيه نظر.
وقد يجاب [أيضًا] [4] عن رواية الحصر أن المراد به المجاز لا الحقيقة"كالحج عرفة"،"والدِّين النصيحة". وإن كان ظاهرها
الحقيقي الحصر كالعالم في البلد زيد.
الثانية: هذه الخصال [هي] [5] التي ابتلي بها إبراهيم فأتمهنَّ فجعله الله إمامًا يقتدى به ويستن بسنته، قال ابن عباس [6] ، وهو أول
(1) مسلم (261) ، وأبو داود (53) ، والنسائي (8/ 126، 128) ، وأبو عوانة (1/ 191) وفيهما"عشر من السنة"، والترمذي (2757) ، والبيهقي (1/ 36، 52، 53، 300) ، والدارقطني (1/ 59) ، وأحمد (6/ 137) .
(2) في الأصل (الشعر) ، والتصحيح من ن ب ج.
(3) في ن ب (ذات) .
(4) في ن ب ساقطة.
(5) في ن ب ساقطة.
(6) انظر: فتح الباري (10/ 337) ، فإنه أشار إليه وقال: بسند صحيح.
وانظر: تفسير الطبري (3/ 9) ، وابن كثير، تفسير آية البقرة (124) ، =