فهرس الكتاب

الصفحة 701 من 5060

تاسعها: فيه دفع أعظم الضررين باحتمال أخفهما لنهيه - صلى الله عليه وسلم - عن زجره، وفي الصحيح أيضًا:"دعوه"، وفيه مصلحتان:

الأولى: أنه لو قطع عليه بوله تضرر، وأصل التنجيس قد حصل؛ فكان احتمال زيادةٍ أولى من إيقاع ضرر به.

الثانية: أن التنجيس قد حصل في جزء يسير من المسجد[فلو أقاموه في أثناء بوله لتنجست ثيابه وبدنه ومواضع كثيرة من

المسجد] [1] ، وذكر هنا القرطبي [2] رحمه الله احتمالين فقال: يحتمل أمره بتركه أن يكون لئلا تنتشر النجاسة وتكثر، ولئلا يضر قطعه به.

عاشرها: فيه أيضًا أن الماء إذا كان واردًا على النجاسة طهرها، وقال القرطبي [3] : فرقت الشافعية بن ورود الماء على النجاسة، وورود النجاسة على الماء، تمسكًا بهذا الحديث، وقالوا: إذا كان الماء دون القلتين [فحل به] [4] نجاسة [تنجس، وإن لم تغيره، وإن ورد ذلك القدر فأقل على النجاسة فأذهب عينها بقي الماء على طهارته، وأزال النجاسة] [5] ، قال: وهذه مناقضة [إذ المخالطة] [6] حصلت في الصورتين، وتفريقهم بالورود فرق صوري

(1) زيادة من ن ب ج.

(2) المفهم (2/ 641) .

(3) في المرجع السابق.

(4) في ن ب (فحلته) ، وفي المفهم (فحلت به) .

(5) ساقطة من ن ب ج، وموجودة في المفهم.

(6) في ن ب (إذا المخاطبة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت