فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 5060

بالجمار، وهي الأحجار الصغار، ومنه الجمار التي يرمى بها في الحج، قال ابن حبيب: وكان ابن عمر يتأول الاستجمار هنا على

إجمار الثياب بالمجمر [1] ، ونحن نستحب الوتر في الوجهين جميعًا، أي فإنه يقال في هذا تجمر واستجمر، فيأخذ ثلاث قطع من الطيب أو يتطيب مرات واحدة بعد الأولى، وحكي عن مالك أيضًا [2] ، والأظهر الأول.

الثامن: الإِيتار: أن يكون الاستجمار بوتر، لكن هو عند الشافعى لا يجوز بأقل من ثلاث وإن حصل الإِنقاء بدونه، لأن الواجب عنده أمران: [إمكان] [3] إزالة العين، واستيفاء ثلاث مسحات، فإن حصل الإنقاء بثلاث فلا زيادة وإن لم يحصل وجبت،

وهذا الحديث يدل على وجوب الإيتار، لكن بالثلاث من دليل آخر وهو نهيه - صلى الله عليه وسلم - أن يستنجي بأقل من ثلاثة أحجار [4] .

ووافقنا أحمد على وجوب استيفاء ثلاث مسحات وإن حصل الإنقاء بدونها، وبه قال القاضي أبو الفرج والشيخ أبو إسحاق من

المالكية [5] ، وقد يقال: لا دلالة في هذا الحديث؛ لأن الإيتار

(1) انظر: التمهيد (18/ 226) .

(2) انظر: المنتقى للباجي (1/ 40، 41) .

(3) ساقطة من الأصل.

(4) من حديث سلمان الفارسي وفيه"أو نكتفي بأقل من ثلاثة أحجار". مسلم (1/ 223) ، وأبو داود (7) ، والترمذي (16) ،والنسائي (1/ 38) ، وابن ماجه (316) .

(5) انظر: رأي الشافعى وأحمد وأبو الفرج. الاستذكار (2/ 43) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت