أخذ الجريري عن كثير من علماء عصره [1] ومن هؤلاء: أبو الحسن على بن سليمان الأخفش الأصغر، (ت315هـ) [2] ، وأبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد (ت317هـ) [3] ، وأبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي (ت317هـ) [4] ، وأبو عبد الله إبراهيم بن محمد الأزدي، المعروف بـ (نفطويه) ت323هـ [5] .
4 -تلامذته
كان الجريري ثقة مأمونًا عالمًا فاضلًا كثير الآداب والتمكن في أصناف العلوم، ولذلك قرأ عليه كثيرون، ورووا عنه، فصار له تلامذة كثيرون، منهم: أبو نصر الخباز أحمد بن مسرور البغدادي (ت442هـ) [6] ، والقاضي أبو الطيب عبد الله بن طاهر الطبري الشافعي (ت450هـ) [7] ، وعبد الوهاب بن علي بن الحسن أبو ثعلب الملجمي المؤدب [8] وغيرهم كثير.
5 -مكانته
ولي الجريري القضاء فترة من الزمن في باب الطاق في الناحية الشرقية من بغداد [9] ، وكان واسع المعرفة أثنى عليه من ترجم له، فيقول عنه ابن النديم وكان صديقًا له:"أوحد عصره في مذهب أبي جعفر وحفظ كتبه، ومع ذلك متفنن في علوم كثيرة، مضطلع بها، مشار إليه فيها، مع نهاية الذكاء وحسن الحفظ وسرعة الخاطر في الجوابات" [10] .
وقال الخطيب البغدادي:"سألت البرقاني عنه، فقال: كان أعلم الناس، وكان ثقة" [11] ، وكان محمد البافي يقول:"إذا حضر المعافي حضرت العلوم كلها، وكان يقول: لو أن رجلًا أوصى بثلث ماله لأعلم الناس لوجب أن يدفع إلى المعافي" [12] ، وقال عنه تلميذه أبو حيان التوحيدي:"كان غزير العلم، واسع الأدب، مشهور الفضل عارفًا بصنوف العلم" [13] .
6 -مؤلفاته
(1) انظر جملة شيوخه في مقدمة الجليس 1/ 35 - 39 فقد جمعهم المحقق من ثنايا كتب الطبقات والتراجم.
(2) انظر: إشارة التعيين 219، وبغية الوعاة 2/ 167.
(3) انظر: تذكرة الحفاظ 2/ 776.
(4) انظر: البداية والنهاية 11/ 174.
(5) انظر: إشارة التعيين 15، وشذرات الذهب 2/ 298 - 299.
(6) انظر: غاية النهاية 1/ 137.
(7) انظر: شذرات الذهب 3/ 284.
(8) انظر: تذكرة الحفاظ 3/ 1010.
(9) انظر: إنباه الرواة 3/ 297.
(10) الفهرست 1/ 236.
(11) تاريخ بغداد 13/ 230.
(12) انظر: نزهة الألبا 330، وإنباه الرواة 3/ 297، وإشارة التعيين 349.
(13) معجم الأدباء 19/ 152.