بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، الذي هدى من أحب من عباده إلى الفقه في الدين، والصلاة والسلام على رسول الله المبعوث رحمة للعالمين، وبالسيف على الظالمين، وعلى آله وصحبه أجمعين.
بين يدي هذا التوصيف لواقع طلب العلوم الشرعية في العصر الحاضر
هذا ليس بحثًا أكاديميًا، إنما هو بثٌّ لما في قلب طالب علم من همِّ على دينه وعلى علوم شريعته، يبث ما يشعر به، مما يراه في الواقع، ومما يستشرفه من المستقبل، فقد نتلاقى وقد نفترق، ولكنها في نهاية الأمر خواطر من الواقع، فإن تساوينا بالقرب من هذا الواقع ونظرنا من زاوية الخوف على العلوم الشرعية، ومن زاوية طالب العلم العارف بمداخل الموضوع ومخارجه، فإن الرؤية ستتحد.
الحذر الحذر من إهمال علوم الشريعة أو الضعف فيها؛ لأن العلم بالطلب لا بتكديس الكتب، لأن الاستفادة التامة من الكتب لا تكون إلا للعلماء، وأما غيرهم فيظن أنه يستفيد ولكنه كحاطب ليل لا يدرك الأمور على حقيقتها؛ قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من العباد ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى