(يَا زَيْدُ) ؛ فَـ (يَا) حَرْفُ نِدَاءٍ، وَ (زَيْدُ) بِالضَّمِّ بِلَا تَنْوِينٍ؛ لأَنَّ كَلِمَةَ (زَيْدٍ) تَحَقَّقَ فِيهَا الإِفْرَادُ وَالتَّعْرِيفُ.
ومِثْلُهُ: (يَا عَمْرُو) ؛ فَـ (يَا) حَرْفُ نِدَاءٍ، وَ (عَمْرُو) بِالضَّمِّ بِلَا تَنْوِينٍ؛ لأَنَّ كَلِمَةَ (عَمْرٍو) تَحَقَّقَ فِيهَا الإِفْرَادُ وَالتَّعْريفُ.
وَيُرَادُ بِالمُنَادَى المُفْرَدِ - هُنَا: مَا لَيْسَ بِمُضَافٍ كَـ (يَا عَبْدَ اللهِ) ، وَسَيَاتِي حُكْمُ هَذَا التَّرْكِيبِ.
2 -أَنْ يَكُونَ المُنَادَى نَكِرَةً:
وَفِي مِثْلِ هَذِهِ الحَالَةِ: النَّصْبُ دَائِمًا؛ فَتَقُولُ: (يَا رجُلًا أَقْبِلْ) ؛ فَـ (يَا) حَرْفُ نِدَاءٍ، وَ (رَجُلًا) عَلَى النَّصْبِ؛ لأَنَّهَا نَكِرَةٌ.
وَمِثْلُهُ: (يَا ذَاهِبًا تَعَالَ) ؛ فَـ (يَا) حَرْفُ نِدَاءٍ، وَ (ذَاهِبًا) عَلَى النَّصْبِ؛ لأَنَّهَا نَكِرَةٌ.
وَقَوْلُ المُصَنِّفِ: «تُرِيدُ: (يَا رَجُلًا مِنَ الرِّجَالِ) ، وَكُلُّ مَنْ أَجَابَكَ فَهُوَ الَّذِي نَادَيْتَ» ؛ أَيْ: هَذَا الحُكْمُ مُتَعَلِّقٌ بِالنَّكِرَةِ غَيْرِ المَقْصُودَةِ؛ بِمَعْنَى أَنَّ المُنَادِيَ لَمْ يُعَيِّنْ شَخْصًا بِذَاتِهِ؛ إِنَّمَا أَرَادَ رَجُلًا مِنَ الرِّجَالِ.
بِخِلَافِ نِدَائِكَ لِشَخْصٍ بِذَاتِهِ بِأُسْلُوبِ التَّنْكِيرِ؛ فَيَكُونُ - حِينَئِذٍ - نَكِرَةً مَقْصُودَةً.