الصفحة 34 من 190

* (قلت: من كلام الصفار يظهر التناقض يقول: لا يوافقه كل العلماء ..ثم يقول:(مادام يعتقد أن مكانة الأئمة عطاء من الله ..) فقد اتفقت عقيدة الصفار مع الخميني في مسألة عصمة الأئمة فتنبه . ثم إن العامي من الناس يعلم علمًا يقينيًا أن هذا الكلام خروج عن ملة الإسلام .)

السؤال: لم نسمع من الصفار ولا السلمان ولا غيرهم أنّهم تبرءوا من الكتب الشيعية كالكافي وفقيه من لا يحضره الفقيه والاستبصار والتهذيب التي يطلقون عليها الصحاح الأربعة وهي مليئة بالقول ببغض أهل السنة، والتقرب إلى الله بإيذائهم، بل إنّ وصية جعفر الصادق التي افتتح بها الكليني كتاب الروضة من الكافي تنص على وجوب مخالفتهم وكرههم والتربص بهم وعدم موالاتهم، وأنه يجب على الشيعي أن يجعل هذه الوصية في مصلاه ويقرأها دبر كل صلاة، فكيف نجمع بين هذا ودعوتكم للوفاق الوطني، وأنت إلى الآن لم تقل كلمة واحدة تتبرأ فيها من هذه الكتب التي شحنت بمثل هذه النصوص؟

الجواب: نحن لا نعتبر هذه الكتب الأربعة صحاحًا،نحن نعتبرها مجرد مجاميع حديثية كل رواية من الروايات الواردة فيها قابلة للنقاش، ففيها ما يقبل سنده وفيها ما يرد سنده، ونحن لا نتبرأ من هذه الكتب ولن نتبرأ منها، نحن نتبرأ من الشيء الخطأ الذي فيها ولا نقبله، ومؤلفو هذه الكتب أشاروا إلى أنهم جمعوا هذه الأحاديث من العلماء المحدثين فنحن لا نتبرأ من هذه الكتب، وإنما نعتبرها من جملة المصادر الموجودة، فلا نقدّسها ولا نعتبرها صحاحًا كما تعتبرون أنتم الصحاح، لا ليس عندنا شيء من هذا. إذنْ نحن نتعامل مع هذه الكتب الأربعة تعاملًا موضوعيًا علميًا نقبل ما يقوم الدليل على صحته ونرفض ما ليس هناك دليل على صحته، وليس المطلوب أن نتبرأ من شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت