التعامل مع الحاكم عند الاختلاف معه فيه رأيان: رأيٌ بالصبر و السكوت وهذا موجود عند السنة، ويرى كثير من علماء الشيعة التقليديين عدم المعارضة والخروج قبل خروج المهدي ، ورأيٌ آخر يدعو إلى المعارضة و الثورة وهذا موجود عند بعض الأوساط السنية وموجود كذلك عند الشيعة إلخ.... ضَعْفُ الاطلاع هو الذي يصور المسألة وكأنها خصوصية مذهبية بين السنة والشيعة.
* (قلت: لن أعلق عليها ..لكن سأتركها في محلها من كتبه الآتية إضافة على ما سبق قبل قليل من بيانه)
السؤال: كيف يمكننا أن نوفق بين تصريحات علماء الشيعة الآن: أنهم يؤمنون بالقرآن الموجود الآن في أيدي المسلمين، وأنه لا يوجد قرآن غيره لا عند صاحب الزمان « المهدي » ولا مصحف فاطمة ولا غيره، وبين تمسك شيعة اليوم بكتب الحديث الشيعية وكتب العقائد وكتب التفسير التي يطبعها الشيعة اليوم، وهي مشحونة بآلاف النصوص التي تنص على أن القرآن محرف ومبدل وزيد فيه ونقص منه، وأن هذا إجماع عندهم؟
الجواب: الكلام حول صيانة القرآن وتحريف القرآن هذا الكلام يجب أن يُتَجاوز؛ لأن لعلماء الشيعة رأيًا قاطعًا في هذه المسألة، والقول بتحريف القرآن رأي شاذ يعتمد على روايات غير مقبولة وغير صحيحة، والقرآن الذي يقرأ عند الشيعة هو القرآن الذي يقرأ عند السنة. أما مصحف فاطمة فهو ليس قرآنًا وإنما هو تفسير لآيات القرآن كانت تسمع من أبيها صلى الله عليه وسلم فتكتبها على النسخة التي عندها. وقد تحدث الشيعة حول هذا الموضوع وأبانوا رأيهم، وقرأت كلامًا جميلًا للشيخ عبد الله المنيع حينما سئل عن هذا الموضوع فقال: يجب أن نتجاوز، ويجب أن نعترف بأن الشيعة ليس لديهم قرآنٌ غير الذي عندنا، وهو نفس الكلام الذي ذكره الشيخ القرضاوي .