الصفحة 83 من 119

والحديث دليل على تحريم قتل من قال: لا إله إلا الله.

وقد وردت نصوص أخرى ببيان أن الكافر غير المحارب معصوم الدم، فالكفار على أربعة أقسام: المحارب: الذي اجتمعنا به في معامع القتال ومواقع النزال، فهذا يقتل. والمعاهد: وهو الذي أبرم عهدا معنا، وقد عصم النبي صلى الله عليه وسلم دمه، قال صلى الله عليه وسلم: «من قتل معاهدًا لم يرج رائحة الجنة» . والذمي: الذي يدفع الجزية معصوم الدم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ ، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا » [أخرجه الإمام أحمد] . وأهل الأمان، وهم معصومو الدماء كذلك.

الثلاثية الثالثة والعشرون

أنواع الظلم

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ الله عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الظُّلْمُ ثَلاثَةٌ، فَظُلْمٌ لا يَغْفِرُهُ الله، وَظُلْمٌ يَغْفِرُهُ، وَظُلْمٌ لا يَتْرُكُهُ. فَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي لا يَغْفِرُهُ الله فَالشِّرْكُ، قَالَ الله: { إنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ } ، وَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي يَغْفِرُهُ فَظُلْمُ العِباَدِ أَنْفُسَهُمْ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَبِّهِمْ، وَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي لا يَتْرُكُهُ الله فَظُلْمُ الْعِبَادِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا حَتَّى يُدَبِّرُ لِبَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ» أخرجه الطيالسي، وأبو نعيم في الحلية.

الظلم الأول: الشرك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت