الصفحة 82 من 119

فومن الأدلة القرآنية الآية التي نسخ رسمها وبقي حكمها: { والشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما ألبتة نكالا من الله والله عزيز حكيم } ، وكانت في سورة الأحزاب.

ومن الآيات كذلك: { وَاللاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلا } [النساء: 15] .

فقد بيَّن نبينا صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم هذا السبيل، فقال صلى الله عليه وسلم: «خذوا عني خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلًا؛ البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة، والثيب بالثيب جلد مائة والرَّجم» فكانت الآية بذلك من أدلة القرآن على الرَّجم.

ومجمل آيات القرآن الدالة على الرجم أربع.

والزنا يثبت بالإقرار، وبشهادة أربعة، وهذا لم يحدث في تاريخ الإسلام.

والثاني: القاتل

ومن قتل فإنه تتعلق به ثلاثة حقوق، حق الله تعالى، وهذا يسقط بالتوبة، وحق أولياء الدم، وهذا يذهب بالقصاص أو العفو أو المصالحة على الدية، وحق المقتول، وهذا يحكم الله فيه يوم القيامة.

وقد كان أهل الجاهلية يقولون: القتل أنفى للقتل، وأبلغ منها قول ربنا: { ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب } .

الثالث: التارك لدينه المفارق للجماعة

يعني المرتد. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في صحيح البخاري: «من بدل دينه فاقتلوه» ، وهذ للرجل والمرأة عند أكثر أهل العلم، انظر المغني (10/72)

ومن قال: لا يقتل المرتد إلا إذا حارب المسلمين، فردنا عليه بقول رب العالمين: { قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين } !

والمرتد تقبل توبته خلافا لمن قال بغير ذلك.

وقد ثبت قتل غير هؤلاء الثلاثة في نصوص أخرى؛ كمن أتى بهيمة، أو عمل عمل قوم لوط، والساحر، والصائل الذي لا يندفع شره إلا بقتله، ومن أراد أن يفرق جمعنا ويشق عصا الطاعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت