والثاني: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّ الْإِسْلَامِ وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ» البخاري ومسلم.
وعند ابن ماجة عن البراء بن عازب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لزوال الدنيا أهون على الله من قتل مؤمن بغير حق» .
وعن عبيد الله بن عَدِيِّ بن الخِيار - رضي الله عنه - أنه قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس بين ظهراني الناس، إذ جاءه رجل فساره، فلم يُدر ما ساره به، حتى جهر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا هو يستأذنه في قتل رجل من المنافقين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين جهر: «أليس يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله» ؟ فقال الرجل: بلى، ولا شهادة له. فقال: «أليس يصلي» ؟ قال: بلى، ولا صلاة له. فقال صلى الله عليه وسلم: «أولئك الذين نهاني الله عنهم» رواه مالك والشافعي وأحمد.
قال الحافظ في الفتح (12/196) "قال ابن العربي رحمه الله: ثبت النهي عن قتل البهيمة بغير حق والوعيد في ذلك، فكيف بقتل الآدمي، فكيف بالتقي الصالح".
وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يحل دم امرئ» يحرم القتل ولو لم يرق دم، ولكن لما كان الغالب في القتل بإراقة الدماء قال هذا.
وقوله: «يشهد أن لا إله إلا الله» صفة كاشفة.
أباح هذا الحديث قتل ثلاثة، ولا خلاف في أن من يتولى ذلك ولي الأمر.
الأول: الثيب الزاني
والثيب: -كما في معجم لغة الفقهاء -:"مِن ثاب، من له بالتزوج والمباضعة عهد، ضد البكر، يستوي فيه المذكر والمؤنث".
والرجم ثابت بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وبالإجماع.