قال ابن عباس رضي الله عنهما: سمعت نبيكم صلى الله عليه وسلم يقول: «يَجِيءُ الْمَقْتُولُ بِالْقَاتِلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، نَاصِيَتُهُ وَرَأْسُهُ بِيَدِهِ، وَأَوْدَاجُهُ تَشْخَبُ دَمًا، يَقُولُ: يَا رَبِّ هَذَا قَتَلَنِي، حَتَّى يُدْنِيَهُ مِنْ الْعَرْشِ» فَذَكَرُوا لِابْنِ عَبَّاسٍ التَّوْبَةَ، فَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: { وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ... } ، قَالَ: مَا نُسِخَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَلَا بُدِّلَتْ، وَأَنَّى لَهُ التَّوْبَةُ؟ الترمذي.
وفي رواية للطبراني في المعجم الأوسط: «فيقول الله للقاتل: تعست ، ويذهب به إلى النار» .
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « لَنْ يَزَالَ الْمُؤْمِنُ فِي فُسْحَةٍ مِنْ دِينِهِ مَا لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرَامًا» البخاري. أي: فإذا فعل ذلك ضُيِّق عليه.
والدماء المحرمة أربعة: دم المسلم، ودم الذمي، ودم المعاهد، ودم المستأمن، وأشدها وأعظمها دم المؤمن.
وقال ابن عمر رضي الله عنهما:"إن من ورطات الأمور التي لا مخرج لمن أوقع نفسه فيها سفك الدم الحرام بغير حله"البخاري.
وقال صلى الله عليه وسلم: «لَا يَزَالُ الْمُؤْمِنُ مُعْنِقًا صَالِحًا مَا لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرَامًا، فَإِذَا أَصَابَ دَمًا حَرَامًا بَلَّحَ» (سنن أبي داود) . ومعنقًا: يسير سيرًا سريعًا إلى ربه، وبلَّح -هنا-: انقطع سيره.
وعن البراء بن عازب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لزوال الدنيا أهون على الله من قتل مؤمن بغير حق» ابن ماجة.
وعن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة رضي الله عنهما، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لو أن أهل السماء وأهل الأرض اشتركوا في دم مؤمن لأكبهم الله في النار» الترمذي.