الصفحة 768 من 772

كَيْفَ الحَياةُ لِمَنْ أَمْسَى عَلَى شَرفٍ ... منَ المَنية بين الخوف والحذَرِ

يَلُومُ عَيْنيه أحْيانًا بِذَنبهما ... ويَحْمِلُ الذنْبَ أحيانا على القدرِ

وقال غيره في المعنى:

وَمَا في الأرضِ أشقَى من مُحبٍّ ... وإنْ وَجَدَ الهَوَى عَذْبَالمذاقِ

تراهُ باكيًا في كُلِّ حالٍ ... مَخَافَةَ فُرْقَةٍ أَوْ لاشتياقِ

فَتًَسخنُ عينه عند التَّنَائِي ... وتَسْخُنُ عَيْنُه عند التلاقي

فَيَبْكِي إن نَأَوْا حذراَ عليهم ... وَيَبْكِي إنْ دَنَوْا خَوفَ الفِراقِ

وهذه القطعة في معناها كقول الآخر:

لقد كُنتُ أبكي قبل أن تَشحط النوى ... فكيف إذا ما غبت عنك أكونُ

ومنه قول أبي تمام الطائي:

بَكَتْهُ بما أبكته أيام صدرها ... خَلِيٌّ وما يخلو له من هوى صَدْرُ

وأخذ هذا المعنى أيضا الأديب أبو حاتم الحجاري الأندلسي فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت