فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 248

ولد بطوس سنة خمسين وأربعمائة، وكان والده يغزل الصوف ويبيعه في حانوته، فلما مرض بالمرض الذي مات فيه، أوصى به وبأخيه أحمد إلى صديق له صوفيّ صالح: فعلمهما الخط وأدّبهما، ثم لما نفذ ما ترك أبوهما وتعذر عليهما القوت استشارا المؤدب في ذلك، فقال: «أرى لكما أن تلتجئا إلى المدرسة» .

قال الغزالي: «فصرنا إلى المدرسة في طلب الفقه لتحصيل القوت، فكنا نأخذ الجراية ونقتات به» .

ثم تفرق الغزالي عن أخيه، فارتحل إلى أبي نصر الاسماعيلي بجرجان، ثم إلى إمام الحرمين بنيسابور، فلازمه حتى صار أنظر أهل زمانه، وكان الإمام يحبه باطنا لما يصدر عنه من سرعة العبارة وقوة الطبع، وابتدأ بالتصانيف في حياة الإمام، فلما مات الإمام رحمه اللّه، خرج الغزالي إلى العسكر وحضر مجلس نظام الملك، وكان محط رجال العلماء، ومقصد الأئمة والفصحاء، فوقع للغزالي أمور تقتضي علو شأنه من ملاقاة الأئمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت