فهرس الكتاب

الصفحة 693 من 743

وهو علك الروم. جالينوس في الثامنة: شجرة المصطكا مركبة من جوهر مائي حار قليل ومن جوهر أرضي بارد يابس ليس بكثير المقدار وبسببه صارت تقبض قليلًا وتجفف في الدرجة الثانية عند انقضائها وفي الدرجة الثالثة عند ابتدائها، وأما حالها في البرودة والحرارة فوسط معتدل المزاج والقبض في أجزاء هذه الشجرة على مثال واحد أعني في عروقها وقضبانها وورقها وأغصانها وأطرافها وفي ثمرتها أيضًا ولحائها وإن أحببت أن تتخذ من ورقها ما دام طريًا ضمادًا كانت قوّة ذلك الضماد على مثال قوة هذه الأجزاء كأن يقبض قبضًا يسيرًا، ولذلك قد يشرب وحده على حدة أو مع أدوية أخر لقروح الأمعاء واستطلاق البطن وهو أيضًا نافع جدًا لمن به نفث الدم وللنساء إذا انفجر من أرحامهن الرطوبات، وإذا برز الرحم وخرجت المقعدة وليس هو في هذه الأفعال ببعيد عن لحية التيس. ديسقوريدوس في الأولى: مستجين وهو ثمرة المصطكا وهي شجرة معروفة كلها قابضة وأجزاؤها متساوية في القبض وقد يطبخ قشرها وأصلها وورقها طبخًا طويلًا، وإذا طبخت أخرجت من الماء ثم طبخ الماء حتى يصير كالعسل ثخنًا فيصلح هذا الطبيخ لقبضة إذا شرب لنفث الدم واستطلاق البطن وقرحة الأمعاء ونزف الدم من الرحم وظهور الرحم والسرم، وبالجملة يمكن أن يستعمل بدل القاقيا والهيو فافسطيداس وهو الطراثيث وقد يقوم مقامه عصارة الورق، وإذا صب طبيخه الورق على القروح العميقة والعظام المكسورة بني اللحم فيهما وشد الأعضاء المسترخية وقد يقطع سيلان الرطوبات المزمنة من الرحم ويمنع القروح الخبيثة من أن تسعى في البدن ويدر البول، وإذا تمضمض به شد الأسنان المتحرَكة وإذا عملت من أغصانها مساويك وتسوك بها جلت الأسنان وقد يكون من ثمرة هذه الشجرة دهن قابض يوافق كل ما احتاج إلى قبض، وقد يكون من هذه الشجرة صمغة يقال لها مستجى، ومن الناس من يسميها مسطيجي وهي المصطكا وقد يكون منها شيء جيد بالجزيرة التي يقال لها حيوس وأجودها ما كان يبرق وكان أحمر مشرقًا أو كان أبيض وكان بياضه مثل بياض الموم الذي من البلاد التي يقال لها طوريارا ثقيلة الحصا مفرطة اليبس هينة الإنفراك طيبة الرائحة، وأما الصفراء فهي دونها وقد تغش بكندر وصمغ صنوبر. جالينوس في السابعة: أما الأبيض من المصطكا وهو المسمى علك الروم فهو مركب من قوى متضادة أعني من قوة تقبض وتسخن وأخرى تلين فهو بهذا السبب نافع لأورام المعدة والمقعدة والأمعاء والكبد ويسخن ويجفف، وأما المصطكا الأسود المعروف بالنبطي فيجفف أشد من تجفيف المصطكا الأبيض وقوة القبض فيه أقل منها في ذلك فهو لذلك أنفع لمن يحتاج إلى تجفيف قوى وللأورام الصلبة جدًا ودهنه أقل قبضًا ولا يكاد يتخذ من الأسود دهن. ديسقوريدوس: ينفع من نفث الدم والسعال المزمن شربًا وهو جيد للمعدة محرك للجشاء وقد يستعمل في أخلاط السنونات الجالية للأسنان وفي أخلاط الغمر لجلائها ويلزق الشعر النابت في الجفون نباتًا منقلبًا، وإذا مضغ طيب النكهة وشد اللثة. أبو جريج: يسخن المعدة والكبد وله فعل في الرأس وجذب للبلغم إذا مضغ ولذلك جعل من الصبر ليصلح ويجذب بلغمًا من الرأس. مسيح: يطيب النكهة ويفتق الشهوة ويحسن البشرة إذا طليت به ويسكن وجع اللثة. ابن عمران: يزيل حديث النفس. الإسرائيلي: مقو للمعدة محلل لرطوباتها ورياحها ومخرج لها بالجشاء ومسكن للأمغاص العارضة من الرطوبة. الغافقي: إن شرب بماء بارد أحدر البلة ورطوبة المعدة وإن شرب بماء حار لم يحدر ذلك ويسرع بانجبار الكسير ويسكن وجع العظام وينفع من الوثي والرض والفسخ، وأما ما يقال أنه يجبر العظام جبرًا تامًا فباطل وهو نافع من الصداع البارد إذا سعط بدهن زنبق وإذا ديف بزيت ولطخ به شفاق الشفتين أبرأه، وإن خلط بالضمادات نفع من أوجاع الأمعاء. التجربتين: إذا سحقت المصكطا وشربت أو أخذت لعقًا أو مزجت بغيرها سخنت المعدة وفتحت السدد ونفعت من وجع المعدة الباردة إن كان عن خلط أو برد مفرط ولذلك تسخن الكبد وتنفع من عللها الباردة كلها، وإذا خلط بالأدوية العاقلة للجوف أو القاطعة للدم أعانها وإن كان في المعدة رطوبة كثيرة وأخذت بماء بارد أو ممروس فيه الورد المربى عصرتها ولينت الطبع فإن تمودي عليه عقلت وتسهل نفث الفضول من الصدر والرئة والشراب المتخذ منه يقوي الأعضاء الباطنة إذا أخذ ممزوجًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت