فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 743

الجبار: الغافقي: هو نبات أكثر ما ينبت على شطوط الأنهار بين العليق وله ورق يشبه ورق الرطبة عليه زغب كالغبار، وله أغصان دقاق أغلظ من أغصان الرطبة مائلة في لونها إلى الحمرة حوارة تعلو قدر قامة أو أكثر وتتدوّح وتشتبك بالعليق وتنسج أغصانه عليه، وله زهر أحمر يخلفه بخراريب صغار فيها بزر، وله أصل خشبي غائر في الأرض لونه أحمر إلى السواد وجميع أجزاء هذه الشجرة تقبض قبضًا شديدًا، ولها لزوجة وإذا قشرت أصولها ودق لحاؤها واعتصرت كانت عصارتها حمراء مثل ماء التوت، وأكثر ما يستعمل من هذا النبات هذه العصارة وتستعمل رطبة ويابسة وقد يستعمل لحاء الأصل مجففًا، والشربة من كل واحد منها قدر مثقال، وقد تطبخ العصارة مع السكر والميبختج ويعمل منها شراب ويكون ألطف لتناوله، وخاصة هذا الدواء النفع من نزف الدم من حيث كان في البدن أعني ما ينفث من قصبة الرئة وحجب الصدر وسحج الأمعاء والبواسير وانفتاح أفواه العروق، ويقطع الاختلاف المزمن ويقوي الأمعاء ويمسك البطن إمساكًا قويًا دون اعتقال يؤدي إلى أذى ويبرئ قروح الرئة ويقطع القيء وينفع من الوثي والرض وفسخ العضل والهتك ويجبر الكسر والقطع في اللحم ويلحم الجراحات، وقد حدث عنها من يوثق به أنها أبرأت رجلًا من قرحة الرئة بعد ثلاثة أعوام من العلة، وقد وقع في الذبول وقذف قطع دم مع صديد منتن كثير، وأبرأت آخر من بول الدم والمدة بعد عشرة أعوام.

أناغورس: هي الشجرة المعروفة بخروب الخنزير وثمرها يعرف بالديار المصرية عند عامتها بحب الكلي وهي مجلوبة إليهم من الشام ومن بلاد إيطاليا. ديسقوريدوس في الثالثة: هو تمنيش شبيه في ورقه وقضبانه بالنبات الذي يقال له أغبش وهو البنجنكشت قريب في عظمه من عظم الشجر ثقيل الرائحة وله زهر شبيه بزهر الكرنب وثمر في غلف مستطيله، وشكل الثمر شبيه بشكل الكلي وفي ثمره اختلاف في لونه وهو صلب وإنما يصلب عند نضج العنب. جالينوس في السادسة: هو نبات من جنس الشجر منتن الرائحة حادها قوته حارة محللة إلا أن ورقه ما دام طريًا فهو بسبب ما يخالطه من الرطوبة قليل الحدة ويضم الأورام الرخوة فإذا جف صارت قوته تقطع وتجفف تجفيفًا بليغًا، وهذه القوة بعينها موجودة في لحاء أصوله وأما بزره فهو ملطف ويصلح أيضًا للقيء. ديسقوريدوس: ورق هذا النبات إذا كان طريًا ودق وتضمد به حلل الأورام البلغمية وقد يسقى منه درخمي بالشراب الذي يقال له علومس للربو وإخراج المشيمة والجنين وإدرار الطمث ويسقى بالشراب للصداع، وقد يعلق على النساء اللواتي تعسر ولادتهن فإذا ولدن فينبغي أن يؤخذ منهن على المكان، وعصارة أصل هذا النبات تحلل وتنضج وإذا أكل ثمره قيأ قيئًا شديدًا.

؟انثليس: ديسقوريدوس في الثالثة: هذا النبات صنفان منه ما ورقه يشبه ورق العدس وله قضبان طولها نحو من شبر قائمة وورق لين وأصل دقيق صغير وينبت في أماكن سبخة شامسة وهو صالح العظم، ومنه صنف آخر له ورق وقضبان شبيهان بورق وقضبان النبات الذي يسمى كمافيطوس إلا أنها أكثر زغبًا وأقصر زهرًا، فرفيري اللون ثقيل الرائحة جدًا، وأصل شبيه بأصل بقل دشتي إذا شرب منه مقدار أربع درخميات نفع من عسر البول ووجع الكلي. جالينوس في السادسة: كلاهما يجفف قليلًا حتى أنهما يدملان القروح وأما أحد النوعين وهو الشبيه بالكمافيطوس فهو ألطف من النوع الآخر حتى أنه ينفع أصحاب الصرع والنوع الآخر أكثر جلاء من هذا. ديسقوريدوس: والصنفان جميعًا إذا سحقا وخلطا بدهن الورد واللبن واحتملا ادرّا اللبن ولينا البطن والأورام الحارة العارضة في الرحم وقد يبرئان الجراحات، وأما النوع الذي يشبه كمافيطوس فكأنه مع سائر منافعه إذا شرب بالسكنجبين كان دواء للصرع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت