فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 743

زنجبيل: أبو حنيفة: هو مما ينبت ببلاد المغرب وفي أرض عمان وهو عروق تسري في الأرض وليس بشجر وأخبرني من رآه قال: نباته نبات الراسن وهم يأكلونه رطبًا كما يؤكل البقل ويستعمل يابسًا، وقد ذكره الله تعالى في القرآن وأكثر الشعراء من ذكره. ديسقوريدوس في الثانية: هو نبات يكون كثيرًا في موضع من بلاد الغرب يقال له طرغلوديطفي ويستعمل ورقه أهل تلك البلاد في أشياء كثيرة مثل ما نستعمل نحن السذاب في بعض الأشربة التي يشربونها قبل الطعام وفي الطبيخ، والزنجبيل هو أصول صغار مثل أصول السعد، لونها إلى البياض وطعمها شبيه بطعم الفلفل طيبة الرائحة، وينبغي أن يختار منها ما لم يكن متآكلًا، ومن الناس من يربيه بالعسل وبالطلاء، ومنهم من يعمله بماء وملح لسرعة عفنه ويحمله في آنية خزف إلى البلاد التي يقال لها إيطاليا فيصلح للأكل وقد يؤكل مع السمك الملح. دويس بن تميم: اختر منه ما كان مدمجًا غير مسوس. جالينوس في 6: أصل هذا النبات مجلوب إلينا من بلاد الهند وهو الذي ينتفع به وإسخانه إسخان قوي، ولكنه ليس من ساعته في أول الأمر كما يفعل الفلفل، ولذلك ليس ينبغي أن يتوهم عليه أنه في لطافة الفلفل، ولكنا نجد عيانًا أن فيه بعد شيئًا من جوهر لم ينضج، وهذا ليس هو يابس أرضي بل الأحرى أن يكون رطبًا، ومن أجل ذلك صار الزنجبيل يتآكل ويتفتت سريعًا بسبب ما فيه من الرطوبة الفضلية، لأن هذا التآكل ليس يعرض لشيء من الأشياء المحضة اليبس أو الرطبة برطوبة نضجة مشاكلة جوهرها، وقد عرض هذا بعينه للدارفلفل، ومن أجل ذلك صارت الحرارة الحادثة عن الزنجبيل وعن الدارفلفل تبقى لابثة دهرًا طويلًا أكثر من لبث الحرارة الحادثة عن الفلفل الأبيض والأسود، كما أن النار إذا أخذت في الحطب اليابس يشتعل ويشب على المكان ويطفأ بالعجلة. كذا الحرارة الحادثة عن الأدوية التي قوتها يابسة تشتعل أسرع وتلبث مدتها أسرع وأقل والحرارة الحادثة عن الأدوية التي قوتها رطبة رطوبة فضلية على مثال الحطب الرطب تشب، فإذا اشتعلت لبثت مدة طويلة، ولذلك صارت منفعة كل واحدة من هذين الجنسين من الأدوية التي قوتها رطبة رطوبة فضلية على مثال الحطب الرطب تشب بإبطاء، فإذا اشتعلت لبثت مدة طويلة ولذلك صارت منفعة كل واحد من هذين الجنسين من الأدوية غير منفعة الآخر، وذلك أنا متى أردنا أن نسخن البدن كله بالعجلة، فينبغي أن نعطي الأشياء التي ساعة نلقى حرارة البدن يسخن بها على المكان وتنتشر في البدن كله، ومتى أردنا أن نسخن عضوًا واحدًا أيّ عضو كان، فينبغي أن نفعل خلاف ذلك أعني أن يعطى هذه الأشياء التي ساعة تلقى حرارة البدن تبطىء في السخونة حتى إذا سخنت بقيت حرارتها مدّة طويلة، فالزنجبيل والدارفلفل وإن كانا مخالفين للفلفل الأسود في هذا الذي وصفت، فإن مخالفتها إياه يسيرة، وأما الحرف والخردل والتنوب وخرء الحمام البرية فإنها لا تشتعل الاشتعال التام إلا في مدّة طويلة ولا يزال لهيبها أيضًا لابثًا مدّة طويلة جدًا. ديسقوريدوس: وقوّته مسخنة معينة في هضم الطعام ملينة للبطن تليينًا خفيفًا جيدًا للمعدة، وهو جيد لظلمة البصر ويقع في أخلاط الأدوية المعجونة، وبالجملة في قوته شبه من قوّة الفلفل. ابن ماسويه: حار في آخر الثالثة رطب في أول الأولى، نافع من السدد في الكبد من الرطوبة والبرد، معين على الجماع محلل للرياح الغليظة في المعدة والأمعاء. ابن ماسه: خاصيته تقليل الرطوبة الكائنة في المعدة عن الإكثار من البطيخ ونحوه. شرك الهندي، قال في الزنجبيل: مع حرافته رطوبة بها يزيد في المني. الرازي: صالح للمعدة والكبد الباردتين. إسحاق بن عمران: إذا أخذ منه مع السكر وزن درهمين بالماء الحار أسهل خلطًا لزجًا لعابيًا. ابن سينا: يزيد في الحفظ ويجلو الرطوبة عن نواحي الرأس والحلق. وقالت الحور: إنه يمسك البطن. وأقول: إذا كان عن سوء هضم وإزلاق خلط لزج وشفع من سموم الهوام، وإذا ربي بالعسل أخذ العسل بعض رطوبته الفضلية. غيره: يخرج البلغم والمرة السوداء على رفق ومهل لا على طريق إخراج الأدوية المسهلة. التجربتين: متى سقي بالماء الحار لمن أصابه برد الهواء الشديد الذي يحتاج معه إلى الحمام والنوم وما جرى مجراهما نفع وأسخن البدن، وإذا خلط في الشيء مع رطوبة كبد المعز وجفف وسحق واكتحل به نفع من الغشاوة وينفع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت