زعفران: من أسمائه الجادي والجاد والريهقان والكركم أيضًا. ديسقوريدوس في 1: فروقس أقواه فعلًا في الطب ما كان من البلاد التي يقال لها فروقس، وكان حديثًا حسن اللون وعلى شعرته بياض يسير يستطيل ضخمًا ليس بمتفتت هش ممتلىء، وإذا ديف صبغ اليد سريعًا من ساعته ليس بمتكرج ولا ندي ساطع الرائحة حادها، وما لم يكن على هذه الصفة فإنه إما أن يكون عتيقًا أو قد أنقع وبعد هذا الصنف الذي من فروقس الصنف الذي يقال له أوليمس الذي يلي بلوقيا، والذي من الجبل الذي يقال له أوليمس الذي يلي بلوقيا، وبعده الصنف من البلاد التي يقال لها أطوليا، وأما الذي من البلاد التي يقال لها فرثني، والذي من البلاد التي يقال لها قبطوطس التي بصقلية فإنهما ضعيفا القوّة وهما في حد الثفل، ولكثرة عصارتهما وحسن ألوانهما وصبغهما للصلاية التي يسحقان عليها يستعملها أهل أنطاليا، ومن أجل ذلك أثمانها كثيرة، وأما الذي ينتفع به في الأدوية من هذه الأصناف فهو الذي ذكرنا أوّلها وقد يغش بالدواء الذي يقال له فروقومغا مدقوقا ومرداستج أو مولينا باليثقل ويلطخ بطلاء، والسبيل إلى معرفة ذلك من الشيء الظاهر على الزعفران كأنه غبار ومر أن في رائحته شيئًا من رائحة الطلاء. جالينوس في الثامنة: في الزعفران شيء قابض يسير، وهذا منه أرضي بارد، ولكن الأغلب عليه الكيفية الحارة فتكون جملة جوهره من الإسخان في الدرجة الثانية ومن التجفيف في الدرجة الأولى، ولذلك صار ينضج بعض الإنضاج، ومما يعينه على ذلك القبض اليسير الموجود في ذلك لأن ما كان من الأدوية لا يسخن إسخانًا قويًا، وكان فيه قبض فهو في قوته مساوٍ للأدوية التي تغري وتلحج إذا كان معهما حرارة موجودة وليست بالشديدة وهي أدوية تنضج. وقال في المسامر: قابض منضج مصلح للعفونة. ديسقوريدوس: وقوة الزعفران منضجة ملينة قابضة مدرة للبول وتحسن اللون وتذهب بالحمار إذا شرب بالميبختج ويمنع الرطوبات التي تسيل إلى العين إن لطخت واكتحل به بلبن امرأة، وقد ينتفع به أيضًا إذا خلط بالأدوية التي تشرب للأوجاع الباطنة والفرزجات والضمادات المستعملة لأوجاع الأرحام والمقعدة، ويحرك شهوة الجماع، ويسكن الحمرة، وينفع الأورام العارضة للآذان، وقد يقال: إنه يقتل إذا شرب منه وزن ثلاثة مثاقيل بماء، وينبغي أن يوضع في الشمس أو على خرقة جديدة حارة ويحرك في كل وقت ليجف ويهون سحقه. ابن سينا في الأدوية القلبية: حار في الثانية يابس في الأولى وفيه قبض وتحليل قويان يتبعهما لا محالة الإنضاج، وله خاصية شديدة عظيمة في تقوية جوهر الروح وتقريحه بما يحدث فيه من نورانيته وانبساطه مع متانة وتعينها العطرية الشديدة مع الطبيعة المذكورة فإذا استكثر منه أفرط في بسطه للروح وتحريكه إلى خارج حتى يعرض منه انقطاعه عن المادة المغذية ويتبعه الموت، وقد قدر لذلك وزن فالأولى أن لا يذكره. مسيح: الزعفران يهضم الطعام ويجلو غشاوة البصر ويقوي الأعضاء الباطنة الضعيفة لما فيه من القوة القابضة إذا شرب أو وضع من ظاهر عليها ويفتح السدد التي تكون في الكبد والعروق باعتدال لما كان فيه من الحرافة والمرارة إلا أنه يملأ الدماغ. حنين في كتاب الترياق: الزعفران يسهل النفس ويقوي آلات النفس جدًا وخاصيته أن يقل شهوة الطعام ويملأ الدماغ ويظلم البصر والحواس ويبطل الحموضة التي تكون في المعدة التي بها خاصة تكون شهوة الطعام. الرازي في الحاوي: جربت فوجدت الزعفران مسقطًا لشهوة الطعام مقيأ. وقال في موضع آخر منه: وكانت امرأة تطلق أيامًا فسقيت درهمين من الزعفران فولدت من ساعتها وجرب ذلك مرات كثيرة فصح وهو يسكر سكرًا شديدًا إذا جعل في الشراب ويفرح حتى إنه يأخذ منه مثل الجنون من شدة الفرح. وقال في المنصوري: الزعفران رديء للمعدة مغث مصدع يثقل الرأس ويجلب النوم. وقال في كتاب خواصه في الأشياء الطبيعيات: إن سام أبرص لا يدخل بيتًا فيه زعفران. البصري: إن سحق الزعفران وعجن واتخذت منه خرزة كالجوزة وعلقت على المرأة بعد الولادة أخرجت المشيمة بسرعة، وكذا إن علق على إناث الأفراس. الجوزي: إنه لا يغير خلطًا البتة بل يحفظ الأخلاط بالسوية وله تقوية. البصري: ورق الزعفران يحمل الجراح ويقبض وينفع من الشوصة إذا شم واستعط به، وخاصيته إذا اكتحل به مع الماء نفع الزرقة الحادثة من المرض. لي: